فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 380

في القرآن كثير من ذم تقليد الآباء والرؤساء وقد احتج العلماء بهذه الآيات في أبطال التقليد ولم يمنعهم كفر اؤلئك من الاحتجاج بها لأن التشبيه لم يقع من جهة كفر أحدهما وإيمان الآخر وإنما وقع التشبيه بين التقليدين بغير حجة للمقلد كما لو قلد رجل فكفر وقلد آخر فأذنب فقلد آخر في مسئلة دنياه فأخطأ وجهها كان كل واحد ملوما على التقليد بغير حجة لأن كل ذلك تقليد يشبه بعضه بعضا وإن اختلفت الآثام فيه وقال الله عز وجل وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون وقد ثبت الاحتجاج بما قدمنا في الباب قبل هذا وفي ثبوته أبطال التقليد أيضا فإذا بطل التقليد بكل ما ذكرنا وجب التسليم للأصول التي يجب التسليم لها وهي الكتاب والسنة أو ما كان في معناهما بدليل جامع بين ذلك أخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أبو بكر عبدالله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إني لأخاف على أمتي من بعدي من أعمال ثلاثة قال وما هي يا رسول الله قال أخاف عليهم من زلة العالم ومن حكم جائر ومن هوى متبع وبهذا الإسناد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال تركتم فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنة رسوله حدثنا سعيد بن نصر قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا ابن وضاح قال حدثني موسى قال حدثنا ابن مهدي عن اسرائيل عن ابن حصين عن الشعبي عن زياد بن جرير قال قال عمر ثلاث يهدمن الدين زلة عالم وجدال منافق بالقرآن وأئمة مضلون وبه عن ابن مهدي عن جعفر بن حيان عن الحسن قال قال أبو الدرداء فيما أخشى عليكم زلة عالم وجدال المنافق بالقرآن والقرآن حق وعلى القرآن منار كأعلام الطريق أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن قال حدثنا أبو الحسن أحمد بن عثمان الآدمي قال حدثنا عباس الدوري قال حدثنا محمد بن بشر العبدي قال حدثنا مجالد عن عامر عن زياد بن جدير قال قال عمر بن الخطاب ثالث يهدمن الدين زيغة العالم وجدال منافق بالقرآن وائمة مضلون وذكر ابن مزين عن أصبغ عن جرير الضبي عن المغيرة عن الشعبي عن زياد بن جدير قال أتيت عمر بن الخطاب فذكر معناه وحدثنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت