فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 380

قلت هذا يا يعقوب فقلت بالحديث الذي حدثتني أنت ثم حدثته فقال لي يا يعقوب إني لا حفظ هذا الحديث من قبل أن يجمع أبواك ما عرفت تأويله إلى الآن وروي نحو هذا أنه جرى بين الأعمش وأبي يوسف وابي حنيفة فكان من قول الأعمش انتم الأطباء ونحن الصيادلة ومن ههنا قال الزبيدي إن من يحمل الأحاديث ولا يعرف فيه التأويل كالصيدلاني وقد تقدم ذكر هذه الأبيات بتمامها في كتابنا هذا أخبرني خلف بن قاسم قال حدثنا محمد بن القاسم بن شعبان قال حدثنا ابراهيم بن عثمان بن سعيد قال حدثنا علان بن المغيرة قال حدثنا علي بن المغيرة قال حدثنا علي بن معبد بن شداد قال حدثنا عبيد الله بن عمرو قال كنت في مجلس الأعمش فجاءه رجل فسأله عن مسئلة فلم يجبه فيها ونظر فإذا أبو حنيفة فقال يا نعمان قل فيها قال القول فيها كذا قال من أين قال من حيث حدثتناه قال فقال الأعمش نحن الصيادلة وأنتم الأطباء حدثني أحمد ابن عبدالله بن محمد قال حدثني أبي قال حدثنا محمد قال سمعت أبا القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز يقول سمعت شريح بن يونس يقول سمعت يحيى بن يمان يقول يكتب أحدهم الحديث ولا يتفهم ولا يتدبر فإذا سئل أحدهم عن مسئلة جلس كأنه مكاتب قال أبو عمر في مثل هذا يقول الشاعر زوامل للأشعار لا علم عندهم بجيدها إلا كعلم الاباعر لعمرك ما يدري البعير إذا غدا بأحماله أو راح ما في الغرائز وقال عمر الكلبي إن الرواة على جهل بما حملوا مثل الجمال عليها يحمل الودع لا الودع ينفعه حمل الجمال له ولا الجمال بحمل الودع تنتفع وأنشد الخشني رحمه الله قطعت بلاد الله للعلم طالبا فحملت أسفار افصرت حمارها إذا ما أراد الله حتفا بنملة أتاح جناحين لها فاطارها وقال منذر بن سعيد انعق بما شئت تجد أنصارا ورم أسفارا تجد حمارا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت