فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 380

وهو من أبناء سبايا الأمم أمه سندية وأبوه نبطي والذين ابتدعوا الرأي ثلاثة وكلهم من أبناء سبايا الأمم وهو ربيعة بالمدينة وعثمان البتي بالبصرة وأبو حنيفة بالكوفة

قال أبو عمر أفرط أصحاب الحديث في ذم أبي حنيفة وتجاوز الحد في ذلك والسبب والموجب لذلك عندهم إدخاله الرأي والقياس على الآثار واعتبارهما وأكثر أهل العلم يقولون إذا صح الأثر بطل القياس والنظر وكان رده لما رد من أخبار الآحاد بتأويل محتمل وكثير منه قد تقدمه إليه غيره وتابعه عليه مثله ممن قال بالرأي وجل ما يوجد له من ذلك ما كان منه اتباعا لأهل بلده كإبراهيم النخعي وأصحاب ابن مسعود إلا أنه أغرق وأفرط في تنزيل النوازل هو وأصحابه والجواب فيها برأيهم واستحسانهم فأتى منه من ذلك خلاف كبير للسلف وشنع هي عند مخاليفهم بدع وما أعلم أحدا من أهل العلم إلا وله تأويل في آية أو مذهب في سنة رد من أجل ذلك المذهب سنة أخرى بتأويل سائغ أو ادعاء نسخ إلا أن لأبي حنيفة من ذلك كثيرا وهو يوجد لغيره قليل

وقد ذكر يحيى بن سلام قال سمعت عبدالله بن غانم في مجلس إبراهيم بن الأغلب يحدث عن الليث بن سعد أنه قال أحصيت على مالك بن أنس سبعين مسئلة كلها مخالفة لسنة النبي صلى الله عليه وسلم مما قال مالك فيها برأيه قال ولقد كتبت إليه في ذلك

قال أبو عمر ليس لأحد من علماء الأمة يثبت حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم يرده دون ادعاء نسخ عليه بأثر مثله أو باجماع أو بعمل يجب على أصله الانقياد إليه أو طعن في سنده ولو فعل ذلك أحد سقطت عدالته فضلا عن أن يتخذ إماما ولزمه إثم الفسق ونقموا أيضا على أبي حنيفة الإرجاء ومن أهل العلم من ينسب إلى الارجاء كثير لم يعن أحد بنقل قبيح ما قيل فيه كما عنوا بذلك في أبي حنيفة لامامته وكان أيضا مع هذا يحسد وينسب إليه ما ليس فيه ويختلق عليه ما لا يليق وقد أثني عليه جماعة من العلماء وفضلوه ولعلنا إن وجدنا نشطة أن نجمع من فضائله وفضائل مالك أيضا والشافعي والثوري والأوزاعي كتابا أملنا جمعه قديما في أخبار أئمة الأمصار إن شاء الله

حدثنا عبدالرحمن بن يحيى قال حدثنا أحمد بن سعيد قال حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي قال حدثنا عياش بن محمد الدوري قال سمعت يحيى بن معين يقول أصحابنا يفرطون في أبي حنيفة وأصحابه فقيل له أكان أبو حنيفة يكذب فقال كان أنبل من ذلك

حدثنا عبدالرحمن بن عبدالله بن خالد قال حدثنا يوسف بن يعقوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت