فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 380

لم يزه عليه حتى كان هذا الزمان فصار الرجل يعيب من هو فوقه ابتغاء أن ينقطع منه حتى يرى الناس أنه ليس به حاجة إليه ولا يذاكر من هو مثله ويزهى على من هو دونه فهلك الناس قال أبو عمر هذا باب قد غلط فيه كثير من الناس وضلت به نابتة جاهلة لا تدري ما عليها في ذلك والصحيح في هذا الباب أن من صحت عدالته وثبتت في العلم أمانته وبانت ثقته وعنايته بالعلم لم يلتفت فيه إلى قول أحد إلا أن يأتي في جرحته ببينة عادلة تصح بها جرحته على طريق الشهادات والعمل فيها من المشاهدة والمعاينة لذلك بما يوجب قوله من جهة الفقه والنظر وأما من لم تثبت أمامته ولا عرفت عدالته ولا صحت لعدم الحفظ والاتقان روايته فإنه ينظر فيه إلى ما اتفق أهل العلم عليه ويجتهد في قبول ما جاء به على حسب ما يؤدي النظر إليه والدليل على أنه لا يقبل فيمن اتخذه جمهور من جماهير المسلمين إماما في الدين قول أحد من الطاعنين أن السلف رضوان الله عليهم قد سبق من بعضهم في بعض كلام كثير في حال الغضب ومنه ما حمل عليه الحسد كما قال ابن عباس ومالك بن دينار وابن حازم ومنه على جهة التأويل مما لا يلزم تقليدهم في شيء منه دون برهان ولا حجة توجبه ونحن نورد في هذا الباب من قول الأئمة الجلة الثقاة السادة بعضهم في بعض ما لا يجب أن يلتفت فيهم إليه ولا يخرج عليهم ما يوضح لك صحة ما ذكرنا وبالله التوفيق حدثنا أحمد بن محمد حدثنا أحمد بن الفضل قال حدثنا محمد بن جرير قال حدثنا أبو كريب قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن مغيرة عن حماد أنه ذكر أهل الحجاز فقال قد سألتهم فلم يكن عندهم شيء والله لصبيانكم أعلم منهم بل صبيان صبانكم حدثنا خلف بن أحمد حدثنا أحمد بن سعيد حدثنا محمد بن أحمد حدثنا ابن وضاح حدثنا ابن أبي مريم حدثنا نعيم حدثنا سفيان بن عيينة قال قال ربيعة بن أبي عبد الرحمن الزهري لو جلست للناس في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في بقية عمرك قال فقال رجل للزهري إما أنه ما يشتهى أن يراك قال فقال الزهري إما أنه لا ينبغي أن أفعل ذلك حتى أكون زاهدا في الدنيا راغبا في الآخرة وروينا عن ابن شهاب إنه قيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت