الوتر واستشهد عبادة بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس صلوات كتبهن الله على العباد الحديث قال المروزي وحدثنا محمد بن يحيى قال حدثنا عبد الرزاق قال حدثنا معمر عن أيوب قال سأل رجل سعيد بن المسيب عن رجل نذر نذرا لا ينبغي له من المعاصي فأمره أن يوفي له بنذره فسأل الرجل عكرمة فأمره أن يكفر عن يمينه ولا يوفى بنذره فرجع الرجل إلى سعيد بن المسيب فأخبره بقول عكرمة فقال ابن المسيب لينتهين عكرمة أو ليوجعن الأمراء ظهره فرجع الرجل إلى عكرمة فأخبره فقال عكرمة أما إذ بلغتني فبلغه أما هو فقد ضربت الأمراء ظهره واوقفوه في تبان من شعر وسله عن نذرك أطاعه هو لله أم معصية فإن قال هو طاعة فقد كذب على الله لأنه لا تكون معصية الله طاعة وإن قال هو معصية فقد أمرك بمعصية الله قال المروزي فلهذا كان بين سعيد بن المسيب وبين عكرمة ما كان حتى قال فيه ما حكى عنه إنه قال لغلامه يرد لا تكذب علي كما كذب كعرمة على ابن عباس وكذلك كان كلام مالك في محمد بن اسحاق لشيء بلغه عنه تكلم به في نسبه وعلمه قال أبو عمر والكلام ما رويناه من وجوه عن عبد الله بن ادريس أنه قام قدم علينا محمد بن اسحاق فذكرنا له شيئا عن مالك فقال هاتوا علم مالك فإنا بيطاره قال ابن ادريس فلما قدمت المدينة ذكرت ذلك لمالك بن أنس فقال ذلك دجال الدجاجلة ونحن أخرجناه من المدينة قال ابن ادريس وما كنت سمعت بجمع دجال قبلها على ذلك الجمع وكان ابن اسحاق بقوله فيه إنه مولى لبني تيم قريش وقال فيه ابن شهاب ايضا فكذب مالك ابن اسحاق لأنه كان أعلم ينسب نفسه وإنما هم خلفاء لبني تيم في الجاهلية وقد ذكرنا ذلك وأوضحناه في صدر كتاب التمييز وربما كان تكذيب مالك لابن اسحاق في تشيعه وما نسب إليه من القول بالقدر وأما الصدق والحفظ فكان صدوقا حافظا اثنى عليه ابن شهاب ووثقه شعبة والثوري وابن عيينة وجماعة جلة وقد روي عن مالك أنه قيل له من أين قلت في محمد بن اسحاق أنه كذاب فقال سمعت هشام بن عروة يقول وهذا تقليد لا برهان عليه وقيل لهشام بن عروة من أين قلت ذلك هو يروي من امرأتي ووالله ما رآها قط وقال أحمد بن حنبل عند ذكر هذه الحكاية قد يمكن ابن اسحاق أن يراها أو يسمع منها من وراء حجاب من حيث لم يعلم هشام