فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 380

ابو القاسم عبيد الله بن عمر المعروف بالشافعي قال حدثني جماعة منهم الحسن بن حبيب الدمشقي عن الريبع بن سليمان قال سمعت الشافعي محمد بن ادريس يقول من حفظ القرآن عظمت قيمته ومن طلب الفقه نبل قدره ومن كتب الحديث قويت حجته ومن نظر في النحو رق طبعه ومن لم يصن نفسه لم يصنه العلم وأخبرناه أبو عمر أحمد بن محمد بن أحمد قال سمعت أبا القاسم عبيد الله بن عمر الشافعي يقول قال الشافعي رحمه الله من حفظ القرآن عظمت حرمته ثم ذكر مثله سواء إلى آخره ويلزم صاحب الحديث أن يعرف الصحابة المؤدين للدين عن نبيهم صلى الله عليه وسلم ويعني بسيرهم وفضائلهم ويعرف أحوال الناقلين عنهم وأيامهم وأخبارهم حتى يقف على العدول منهم من غير العدول وهو أمر قريب كله على من اجتهد فمن اقتصر على علم إمام واحد وحفظ ما كان عنده من السنن ووقف على غرضه ومقصده في الفتوى حصل على نصيب من العلم وافر وحظ منه حسن صالح فمن قنع بهذا اكتفى والكفاية غير الغنى والاختيار له أن يجعل أمامه في ذلك إمام أهل المدينة دار الهجرة ومعدن السنة ومن طلب الإمام في الدين وأحب أن يسلك سبيل الذين جاز لهم الفتيا نظر في أقاويل الصحابة والتابعين والأئمة في الفقه إن قدر على ذلك نأمره بذلك كما أمرناه بالنظر في أقاويلهم في تفسير القرآن فمن أحب الاقتصار على أقاويل علماء الحجاز اكتفى واهتدى إن شاء الله و إن أحب الأشراف عليه مذاهب الفقهاء متقدميهم ومتأخريهم بالحجاز والعراق وأحب الوقوف على ما أخذوا وتركوا من السنن وما اختلفوا في تثبيته وتأويله من الكتاب والسنة كان ذلك له مباحا ووجها محمودا إن فهم وضبط ما علم أو سلم من التخليط نال درجة رفيعة ووصل إلى جسيم من العلم واتسع ونبل إذا فهم ما أطلع وبهذا يحصل الرسوغ لمن فقهه الله وصبر على هذا الشأن واستحلى مرارته واحتمل ضيق المعيشة فيه وأعلم رحمك الله أن طلب العلم في زماننا هذا وفي بلدنا قد حال أهله عن طريق سلفهم وسلكوا في ذلك ما لم يعرفه أئمتهم وابتدعوا في ذلك ما بان به جهلهم وتقصيرهم عن مراتب العلماء قبلهم فطائفة منهم تروي الحديث وتسمعه قد رضيت بالدؤوب في جمع مالا تفهم وقنعت بالجهل في حمل مالا تعلم فجمعوا الغث والثمين والصحيح والسقيم والحق والكذب في كتاب واحد وربما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت