فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 380

اللهم إليك نشكوا هذا الغثاء الذي كنا نحدث عنه إن أجبناهم لم يفقهوا وإن سكتنا عنهم وكلناهم إلى عي شديد والله لولا ما أخذ الله على العلماء في علمهم ما أنبأناهم بشيء أبدا وأخبرنا أبو القاسم عبد الوارث بن سفيان قال نا قاسم بن اصبغ قال نا أحمد بن زهير قال نا عبد الله بن محمد بن أسماء قال أخبرنا جويرية بن أسماء عن مالك بن أنس عن الزهري عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة أنه كان يقول لولا آيتان في كتاب الله ما حدثتكم شيئا إن الله يقول إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى هذه الآية والتي تليها ثم قال إن الناس يقولون أكثر أبو هريرة وذكر الحديث نا قاسم بن محمد قال نا خالد بن سعد قال نا أحمد بن عمرو قال نا محمد بن سنجر قال نا خالد بن مخلد قال حدثني سليمان بن بلال قال حدثني جعفر بن محمد عن أبيه عن يزيد بن هرمز قال كتب بجدة إلى ابن عباس يسأله عن خمس خلال فقال ابن عباس أن الناس يقولون أن بان عباس يكاتب الحرورية ولولا أني أخاف أن أكتم علما ما كتبت إليه وذكر الحديث وقالت الحكماء من كتم علما فكأنه جاهله وقد جمع أقوام في نحو ما سئلنا عنه وذكرناه في كتابنا هذا أبوابا لو رأيتها كافية دللت عليها ولكني رأيت كل واحد منهم جمع ما حضره وحفظه وما خشى التفلت عليه وأحب أن ينظر المسترشد إليه ولو أغفل العلماء جمع الأخبار وتمييز الآثار وتركوا حجة كل نوع إلى بابه وكل شكل من العلم إلى شكله لبطلت الحكمة وضاع العلم ودرس وإن كان لعمري قد درس منه الكثير لعدم العناية وقلة الرعاية والاشتغال بالدنيا والكلب عليها ولكن الله يبقى لهذا الدين قوما وإن قلوا يحفظون على الأمة أصوله ويميزون فروعه فضلا من الله ونعمة ولا يزال الناس بخير ما بقي الأول حتى يتعلم منه الآخر فإن ذهاب العلم بذهاب العلماء كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وسترى هذا المعنى وشبهه في كتبانا هذا إن شاء الله بحوله وقوته فالحول والقوة لله وهو حسبي ونعم الوكيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت