الصفحة 23 من 63

هو محمّد بن الحسن بن محمّد بن علي بن حمدون، المكنّى بأبي ... المعالي (92) ، ويتصل نسبه بالحمدانيين أصحاب حلب، كما ذكر ياقوت الحمويّ في ترجمته لابنه أبي سعد الحسن حيث سأله عن نسبهم فأجابه:"نحن من آل سيف الدولة بن حمدان بن حمدون من بني تغلب" (93) ، عاش في الفترة ما بين ... (495هـ/1101م - 562هـ/1166م) . (94)

وهو من أسرة معروفة بالرياسة والرواية والكتابة (95) ، والميل إلى التشيّع (96) ، وولد في بغداد، ونشأ بها وترعرع، وتعلّم على يد كبار علمائها، فبرع في الفصاحة، والأدب، والكتابة والتاريخ. وكان شغوفًا بجمع الكتب، فاقتنى منها عددًا كبيرًا، وورّث ابنه أبا سعد الحسن ذلك الشغف (97) .

عمل في خدمة الخلفاء العباسيين حيث وصل إلى رئاسة ديوان الزِّمام زمن الخليفة المستنجد بالله العباسيّ، ونادمه فكان مقرّبًا منه إلاّ أنّه ما لبث أن تغيّر عليه فسجنه، وقيل: كان سبب سجنه أنَّ الخليفة وجد في كتاب التذكرة الذي ألّفه ابن حمدون ما يغضُّ من الدولة العباسيّة، وبقي في السجن إلى أن مات سنة 562هـ/1166م، ودفن في مقابر قريش ببغداد. (98)

عرّفت بالتذكرة من خلال توضيح: معناها اللغوي، والاصطلاحي، وسبب تأليفها، وغاية تأليفها، ومنهج تأليفها، ورأي الكُتّاب فيها، وأثرها على حياة مؤلفها. وفق الآتي:

أ - معنى التذكرة في اللغة: ما تستذكر به الحاجة (99) . وفي الاصطلاح: اختلف الدارسون في إعطاء تعريف واضح لها، فمن قائل إنّها مجموعة لطيفة تجمع بين التاريخ، والأدب، والأشعار، والنوادر (100) . ومن قائل: إنّها لفظة تدلّ على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت