مقيّدات لا يضبطها ضابط تجمع بين الموعظة، والنادرة، والفائدة العلميّة، والتجربة الذاتيّة. (101)
2 -سبب تأليفها
ألّف ابن حمدون تذكرته حين انقلب عليه الزمن، وتعكّر بعد صفوه، فوجد أنّ ملازمة الكتب أفضل من ملازمة الناس، والوحدة أسلم من المخالطة، وأنّ الإفضاء للكتب أكثر أمنًا من الإفضاء للبشر. قال:"هذا كتاب جمعته ... حين بُدِّل الصفو بالكدر، وغيَّرت بني الأنام الغير، وفسد الزمان، وخان ... الإخوان ...". (102)
3 -غاية تأليفها
فصّل ابن حمدون غايته من تأليف تذكرته، فذكر عدّة أهداف وغايات أجملها في غايتين هما: الأولى، التسلية الذاتيّة، لمّا تبدّلت عليه الأيام، ففسد الزمان، وخان الإخوان. والثانية، أنْ يقدّم للقرّاء أمثالًا، وحكمًا، وحكايات، وأخبارًا، ونوادر، بهدف: تسليتهم، وإمتاعهم، وتأديبهم، وتثقيفهم وإعطاء العظاتُ والعبر. (103)
4 -منهج تأليفها
قسّم ابن حمدون تذكرته إلى خمسين بابا، ثم جعل في كل باب فصولًا تتناسب ومضمون الباب؛ فبعضها جاء في فصل واحد كالأبواب من الثالث إلى السابع عشر، وبعضها أكثر من ذلك، وأكثرها جاء في تسعة فصول وهو الباب الثامن عشر (104) ، وبنى كل فصل على منهج محدّد؛ فبدأ بالقرآن الكريم، ثم