الحديث النبويّ الشّريف، ثم كلام علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه والعترة النبويّة، ثم كلام الصّحابة والتابعين. (105)
5 -رأي الكُتّاب في التذكرة
اهتم الأدباء والكتّاب بتقييم تذكرة ابن حمدون، وقد انقسموا في موقفهم منها ثلاثة أقسام، هي:
الأول، يشيد بها، ويرفع من مكانتها، وهم الغالبية العظمى ممّن ذكروها، قال المنذريّ:"كتاب التذكرة المشهور، وقد أجاد فيه وأحسن" (106) ، وقال ابن خلكان:"وهو من أحسن المجاميع، يشتمل على التاريخ، والأدب، والنوادر، والأشعار، لم يجمع أحد من المتأخرين مثله، وهو مشهور بأيدي الناس، كثير الوجود، وهو من الكتب الممتعة". (107)
والثاني، يذمّها، ويقلِّلُ من مكانتها، وقد تمكّنت من معرفة أديب واحد ذمّها هو العماد الأصفهانيّ، قال:"وألّف كتابًا كبيرًا سمّاه التّذكرة، وجمع فيه من الغثّ والسمين، والمعرفة والنّكرة". (108)
والثالث، يقف موقفًا محايدًا، فهو ذكرها من دون مدح أو ذمّ، وهم كثر، واكتفوا في الترجمة لصاحبها بذكرها مصنفًا له، قال ابن الجوزيّ:"وصنف كتابًا سمّاه التّذكرة". (109)
6 -أثر التّذكرة على ابن حمدون
رأى كثير ممَّن ترجموا لابن حمدون، وذكروا تذكرته أنّ ابن حمدون جمع فيها حكايات تاريخيّة تغضُّ من مكانة دولة بني العباس، وتتعرّض للقدح في سير الخلفاء العباسيين، فوشى بعض الوشاة بذلك إلى الخليفة المستنجد بالله العباسيّ، الذي اعتقل ابن حمدون، وحبسه إلى أن مات في حبسه. قال العماد