الصفحة 39 من 63

فقد قال الشيخُ الإِمامُ الفاضلُ الشيخُ أحمدُ بن أَحمدِ بن عبد الرحمن بنِ أحمدَ بن مكيَّةَ الشّهير بالعناياتيّ غفرَ اللهُ لهُ ذنوبَهُ، وَسَترَ عيوبَهُ، ولمن دعا لهُ، ولجميع المسلمين: يقولُ في التذكرةِ الحمدونيّة (126) عشرُ عشراتٍ في أخلاقٍ شتّى في غايةِ النَّفعِ لمنْ طالَعها أَو تَخلَّقَ بها وحَفِظَها إلاّ أنَّها نثرٌ، والنَّثرُ يَصْعبُ حفظُهُ، فأَشارَ بعضُ الإخوانِ منْ أهلِ الكمالِ أنْ أَرْجُزَها في أبياتٍ وجيزةٍ مُختَصرةٍ ليَسهُلَ تعانيها، ويَعذُبَ معاينُها، فامتثلتُ أمرَهُ بالطّاعةِ، وبذلتُ فيها جُهْدَ الاستطاعةِ، وسمَّيتُها بالدُّرّةِ المضيّة في الأَخلاقِ المرضيّة. اللهُ أسْأَلُ أنْ تكونَ خالصةً لوجههِ الكريمِ فَهوَ بالنيّاتِ عليمٌ، وهوَ حَسبي، ونعْمَ الوكيلِ. وهذه الأُرجوزَةُ:

(البحر الرّجز)

حَمْدًا لمن علَّمنا بالقلمِ ... وأظهرَ الفَضلَ (127) لنا كالعَلَمِ

(ق 85/ب) ومَيَّزَ الإنسانَ بالبيانِ ... مُشرفًا بالقلبِ واللِّسانِ

فالقَلبُ حلاه من الإيمان ... تحلية اللّسان بالقرآن

فهو خليفة من الرّحمن ... على جميع عالم الكيان

وبعد حمدا لله والصلاة ... على حياة أعين الحياة

نخبة عدنان النبي أحمدا ... أشكر راجي ربه وأحمدا

وآلهِ وصحبهِ الأخيار (128) ... المصطفين السادة الأبرار

ما نقلت مهارق (129) الشطور ... إلى (130) الطروس أنجم الصدور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت