الصفحة 6 من 63

وبعد نحو عشر سنوات أمضاها في حلب عاد إلى دمشق سنة 986هـ/1578م وتوطّنها مجاورًا في حجرة من حجرات المدرسة الباذرائية إلى أن توفاه الله (12) .

2 -نشأته وأسرته

لم أستطع الوصول إلى معلومات كافية تضيء لي جوانب حياة الشاعر أحمد العناياتيّ، وتعطي القارئ صورة واضحة عنه، وكلّ ما وصلت إليه - من المصادر والمراجع التي تمكنت من العودة إليها - أوردته كالآتي:

أ - نشأته

رحل أحمد بن عبد الرحمن النابلسيّ، والد شاعرنا من نابلس إلى مكّة المكّرمة في بداية الثلث الأول من القرن العاشر الهجريّ/ السادس عشر الميلاديّ، فمكث فيها مدّة - لم أستطع تحديدها - لكنّها ليست طويلة، وفيها تزوج امرأة من بني فهد، وهم أسرة ذات حسب ونسب (13) .

غادر والد شاعرنا مكّة المكرّمة لسبب طارئ - لم أستطع معرفته- قبل أن يرزق بابنه أحمد، ولعلّ ذلك هو ما دعا أمه إلى تسميته باسم زوجها (14) .

نشأ الشاعر أحمد العناياتيّ في مكّة المكرّمة، وشبّ وترعرع في كنف أخواله بني فهد، وتلقّى علومه الأولى على علمائها في عصره، ولا شكّ في أنه أخذ عن خاله عبد الرحمن بن فهد المكّي، قال ابن أيوب:"وينتسب أيضًا إلى محدّث الإسلام عبد الرحمن بن فهد المكّي" (15) .

وقد مدح الشاعر أخواله، وانتسب إليهم، وفخر بهم، ما يدل على أنه عاش فيهم حياة هادئة مستقرّة، قال (16) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت