فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 381

بالذكر في مثل قوله ( قل أمر ربى بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وإدعوه مخلصين له الدين ( لا يمنع أن يكون داخلا في القسط كما أن ذكر العمل الصالح بعد الإيمان لا يمنع أن يكون داخلا في الإيمان كما في قوله ( وملائكته وجبريل وميكال ( و ( من النبيين ميثاقهم ومنك ( هذا إذا قيل إن إسم الإيمان يتناوله سواء قيل إنه في مثل هذا يكون داخلا في الأول فيكون مذكورا مرتين أو قيل بل عطفه عليه يقتضى أنه ليس داخلا فيه هنا وأن كان داخلا فيه منفردا كما قيل مثل ذلك في لفظ الفقراء والمساكين وأمثال ذلك مما تتنوع دلالته بالإفراد والإقتران لكن المقصود إن كل خير فهو داخل في القسط والعدل وكل شر فهو داخل في الظلم

ولهذا كان العدل أمرا واجبا في كل شيء وعلى كل أحد والظلم محرما في كل شيء ولكل أحد فلا يحل ظلم أحد أصلا سواء كان مسلما أو كافرا أو كان ظالما بل الظلم إنما يباح أو يجب فيه العدل عليه أيضا قال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجر منكم شنآن ( أى لا يحملنكم شنآن أى بغض قوم وهم الكفار على عدم العدل ( قوم على أن لا تعدلوا أعدلوا هو أقرب للتقوى ( وقال تعالى ( فمن إعتدى عليكم فإعتدوا عليه بمثل ما إعتدى عليكم ( وقال تعالى ( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت