فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ما عوقبتم به ( وقال تعالى ( وجزاء سيئة سيئة مثلها (
وقد دل على هذا قوله في الحديث ( يا عبادى إنى حرمت الظلم على نفسى وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا ( فإن هذا خطاب لجميع العباد أن لا يظلم أحد أحدا وأمر العالم في الشريعة مبنى على هذا وهو العدل في الدماء والأموال والإبضاع والأنساب والأعراض ولهذا جاءت السنة بالقصاص في ذلك ومقابلة العادى بمثل فعله لكن المماثلة قد يكون علمها أو عملها متعذرا أو متعسرا ولهذا يكون الواجب ما يكون أقرب إليها بحسب الإمكان ويقال هذا أمثل وهذا أشبه وهذه الطريقة المثلى لما كان أمثل بما هو العدل والحق في نفس الأمر إذ ذاك معجوز عنه ولهذا قال تعالى ( وأوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفسا إلا وسعها ( فذكر أنه لم يكلف نفسا إلا وسعها حين أمر بتوفية الكيل والميزان بالقسط لأن الكيل لا بد له أن يفضل أحد المكيلين على الآخر ولو بحبة أو حبات وكذلك التفاضل في الميزان قد يحصل بشيء يسير لا يمكن الإحتراز منه فقال تعالى ( لا نكلف نفسا إلا وسعها (
ولهذا كان القصاص مشروعا إذا أمكن إستيفاؤه من غير جنف كالإقتصاص في الجروح التى تنتهى إلى عظم وفى الأعضاء التى تنتهى إلى مفصل فإذا كان الجنف واقعا في الإستيفاء عدل إلى بدله وهو