فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 381

الدية لأنه أشبه بالعدل من إتلاف زيادة في المقتص منه وهذه حجة من رأى من الفقهاء أنه لا قود إلا بالسيف في العنق قال لأن القتل بغير السيف وفى غير العنق لا نعلم فيه المماثلة بل قد يكون التحريق والتغريق والتوسيط ونحو ذلك أشد إيلاما لكن الذين قالوا يفعل به مثل ما فعل قولهم أقرب إلى العدل فإنه مع تحرى التسوية بين الفعلين يكون العبد قد فعل ما يقدر عليه من العدل وما حصل من تفاوت الألم خارج عن قدرته

وأما إذا قطع يديه ورجليه ثم وسطه فقوبل ذلك بضرب عنقه بالسيف أو رض رأسه بين حجرين فضرب بالسيف فهنا قد تيقنا عدم المعادلة والمماثلة وكنا قد فعلنا ما تيقنا إنتفاء المماثلة فيه وأنه يتعذر معه وجودها بخلاف الأول فإن المماثلة قد تقع إذ التفاوت فيه غير متيقن

وكذلك القصاص في الضربة واللطمة ونحو ذلك عدل عنه طائفة من الفقهاء إلى التعزير لعدم إمكان المماثلة فيه والذى عليه الخلفاء الراشدون وغيرهم من الصحابة وهو منصوص أحمد ما جاءت به سنة رسول الله من ثبوت القصاص به لأن ذلك أقرب إلى العدل والمماثلة فإنا إذا تحرينا أن نفعل به من جنس فعله ونقرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت