فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 381

القدر من القدر كان هذا أمثل من ان نأتى بجنس من العقوبة تخالف عقوبته جنسا وقدرا وصفة

وهذا النظر أيضا في ضمان الحيوان والعقار ونحو ذلك بمثله تقريبا أو بالقيمة كما نص أحمد على ذلك في مواضع ضمان الحيوان وغيره ونص عليه الشافعى فيمن خرب حائط غيره أنه يبنيه كما كان وبهذا قضى سليمان عليه السلام في حكومة الحرث التى حكم فيها هو وأبوه كما قد بين ذلك في موضعه

فجميع هذه الأبواب المقصود للشريعة فيها تحرى العدل بحسب الإمكان وهو مقصود العلماء لكن أفهمهم من قال بما هو أشبه بالعدل في نفس الأمر وإن كان كل منهم قد أوتى علما وحكما لأنه هو الذى أنزل الله به الكتب وأرسل به الرسل وضده الظلم كما قال سبحانه ( يا عبادى إنى حرمت الظلم على نفسى وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا (

ولما كان العدل لا بد أن يتقدمه علم إذ من لا يعلم لا يدرى ما العدل والإنسان ظالم جاهل إلا من تاب الله عليه فصار عالما عادلا صار الناس من القضاة وغيرهم ثلاثة اصناف العالم الجائر والجاهل الظالم فهذان من اهل النار كما قال النبى صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت