فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 381

إذا اعتمدوا على الأسباب فمن رجا نصرا أو رزقا من غير الله خذله الله كما قال على رضى الله عنه لا يرجون عبد إلا ربه ولا يخافن إلا ذنبه وقد قال تعالى ( ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم ( وقال تعالى ( وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده ( وقال ( قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أن أرادنى الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادنى برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبى الله عليه يتوكل المتوكلون (

وهذا كما أن من أخذ يدخل في التوكل تاركا لما أمر به من الأسباب فهو أيضا جاهل ظالم عاص لله بترك ما أمره فإن فعل المأمور به عبادة لله وقد قال تعالى ( فإعبده وتوكل عليه ( وقال ( إياك نعبد وإياك نستعين ( وقال ( قل هو ربى لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه متاب ( وقال شعيب عليه السلام ( عليه توكلت وإليه أنيب ( وقال ( وما إختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ذلكم الله ربى عليه توكلت وإليه أنيب ( وقال ( قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدأ بيننا وبينكم العداوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت