فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لا يقرأ خلف الإمام لا بالفاتحة ولا غيرها لا في السر ولا في الجهر فهذا يقابله قول من أوجب قراءة الفاتحة ولو كان يسمع قراءة الإمام كالقول الآخر للشافعى وهو الجديد وهو قول البخارى وإبن حزم وغيرهما وفيها قول ثالث أنه يستحب القراءة بالفاتحة إذا سمع قراءة الإمام وهذا مروى عن الليث والأوزاعى وهو إختيار جدى أبى البركات
ولكن اظهر الأقوال قول الجمهور لأن الكتاب والسنة يدلان على وجوب الإنصات على المأموم إذا سمع قراءة الإمام وقد تنازعوا فيما إذا قرأ المأموم وهو يسمع قراءة الإمام هل تبطل صلاته على قولين وقد ذكرهما أبو عبد الله بن حامد على وجهين في مذهب أحمد وقد أجمعوا على أنه فيما زاد على الفاتحة كونه مستمعا لقراءة إمامة خير من أن يقرأ معه فعلم أن المستمع يحصل له أفضل مما يحصل للقارىء مع الإمام وعلى هذا فإستماعه لقراءة إمامه بالفاتحة يحصل له به مقصود القراءة وزيادة تغنى عن القراءة معه التى نهى عنها وهذا خلاف إذا لم يسمع فإن كونه تاليا لكتاب الله يثاب بكل حرف عشر حسنات خيرا من كونه ساكتا بلا فائدة بل يكون عرضة للوسواس وحديث النفس الذى لا ثواب فيه فقراءة يثاب عليها خير من حديث نفس لا ثواب عليه وبسط هذا له موضع آخر