فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 381

لا يقرأ خلف الإمام لا بالفاتحة ولا غيرها لا في السر ولا في الجهر فهذا يقابله قول من أوجب قراءة الفاتحة ولو كان يسمع قراءة الإمام كالقول الآخر للشافعى وهو الجديد وهو قول البخارى وإبن حزم وغيرهما وفيها قول ثالث أنه يستحب القراءة بالفاتحة إذا سمع قراءة الإمام وهذا مروى عن الليث والأوزاعى وهو إختيار جدى أبى البركات

ولكن اظهر الأقوال قول الجمهور لأن الكتاب والسنة يدلان على وجوب الإنصات على المأموم إذا سمع قراءة الإمام وقد تنازعوا فيما إذا قرأ المأموم وهو يسمع قراءة الإمام هل تبطل صلاته على قولين وقد ذكرهما أبو عبد الله بن حامد على وجهين في مذهب أحمد وقد أجمعوا على أنه فيما زاد على الفاتحة كونه مستمعا لقراءة إمامة خير من أن يقرأ معه فعلم أن المستمع يحصل له أفضل مما يحصل للقارىء مع الإمام وعلى هذا فإستماعه لقراءة إمامه بالفاتحة يحصل له به مقصود القراءة وزيادة تغنى عن القراءة معه التى نهى عنها وهذا خلاف إذا لم يسمع فإن كونه تاليا لكتاب الله يثاب بكل حرف عشر حسنات خيرا من كونه ساكتا بلا فائدة بل يكون عرضة للوسواس وحديث النفس الذى لا ثواب فيه فقراءة يثاب عليها خير من حديث نفس لا ثواب عليه وبسط هذا له موضع آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت