فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والمقصود هنا التمثيل بالحديث الذى يروى في الصحيح وينازع فيه بعض العلماء وأنه قد يكون الراجح تارة وتارة [ المرجوح ] ومثل هذا من موارد الإجتهاد في تصحيح الحديث كموارد الإجتهاد في في الأحكام
وأما ما إتفق العلماء على صحته فهو مثل ما إتفق عليه العلماء في الأحكام وهذا لا يكون إلا صدقا وجمهور متون الصحيح من هذا الضرب وعامة هذه المتون تكون مروية عن النبى من عدة وجوه رواها هذا الصاحب وهذا الصاحب من غير أن يتواطآ ومثل هذا يوجب العلم القطعى فإن المحدث إذا روى حديثا طويلا سمعه ورواه آخر ذكر أنه سمعه وقد علم أنهما لم يتواطآ على وضعه علم أنه صدق لأنه لو لم يكن صدقا لكان كذبا إما عمدا وإما خطأ فإن المحدث إذا حدث بخلاف الصدق إما أن يكون متعمدا للكذب وإما أن يكون مخطئا غالطا فإذا قدر أنه لم يتعمد الكذب ولم يغلط لم يكن حديثه إلا صدقا والقصة الطويلة يمتنع في العادة أن يتفق الإثنان على وضعها من غير مواطأة منهما وهذا يوجد كثيرا في الحديث يرويه أبو هريرة وأبو سعيد أو أبوهريرة وعائشة أو أبوهريرة وإبن عمر أو إبن عباس وقد علم أن أحدهما لم يأخذه من الآخر مثل حديث التجلى يوم القيامة الطويل حدث به أبو هريرة وأبو سعيد ساكت لا ينكر منه حرفا بل وافق أبا هريرة عليه جميعه إلا على لفظ واحد في آخره