فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 381

بنفسه وهو خالق كل شيء وربه ومليكه وهو الذى يؤتى الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء

والملك قد يراد به القدرة على التصرف والتدبير ويراد به نفس التدبير والتصرف ويراد به المملوك نفسه الذى هو محل التدبير ويراد به ذلك كله وبكل حال فليس بر الأبرار وفجور الفجار موجبا لزيادة شيء من ذلك ولا نقصه بل هو بمشيئته وقدرته يخلق ما يشاء فلو شاء أن يخلق مع فجور الفجار ما شاء لم يمنعه من ذلك مانع كما يمنع الملوك فجور رعاياهم التى تعارض أوامرهم عما يختارونه من ذلك ولو شاء أن لا يخلق مع بر الأبرار شيئا مما خلقه لم يكن برهم محوجا له إلى ذلك ولا معينا له كما يحتاج الملوك ويستعينون بكثرة الرعايا المطيعين

( فصل (

ثم ذكر حالهم في النوعين سؤال بره وطاعة أمره الذين ذكرهما في الحديث حيث ذكر الإستهداء والإستطعام والإستكساء وذكر الغفران والبر والفجور فقال ( لو أن أولكم وآخركم وأنسكم وجنكم كانوا في صعيد واحد فسألونى فأعطيت كل إنسان منهم مسألته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت