فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بنفسه وهو خالق كل شيء وربه ومليكه وهو الذى يؤتى الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء
والملك قد يراد به القدرة على التصرف والتدبير ويراد به نفس التدبير والتصرف ويراد به المملوك نفسه الذى هو محل التدبير ويراد به ذلك كله وبكل حال فليس بر الأبرار وفجور الفجار موجبا لزيادة شيء من ذلك ولا نقصه بل هو بمشيئته وقدرته يخلق ما يشاء فلو شاء أن يخلق مع فجور الفجار ما شاء لم يمنعه من ذلك مانع كما يمنع الملوك فجور رعاياهم التى تعارض أوامرهم عما يختارونه من ذلك ولو شاء أن لا يخلق مع بر الأبرار شيئا مما خلقه لم يكن برهم محوجا له إلى ذلك ولا معينا له كما يحتاج الملوك ويستعينون بكثرة الرعايا المطيعين
ثم ذكر حالهم في النوعين سؤال بره وطاعة أمره الذين ذكرهما في الحديث حيث ذكر الإستهداء والإستطعام والإستكساء وذكر الغفران والبر والفجور فقال ( لو أن أولكم وآخركم وأنسكم وجنكم كانوا في صعيد واحد فسألونى فأعطيت كل إنسان منهم مسألته