فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 381

الثانى وعلى هذا فالصفات لا تنقص مما عنده شيئا وهى من المسؤول كالهدى

وقد يجاب عن هذا بانه هو من الممكن في بعض الصفات أن لا يثبت مثلها في المحل الثانى حتى تزول عن الأول كاللون الذى ينقص وكالروائح التى تعبق بمكان وتزول كما دعا النبى على حمى المدينة أن تنقل إلى مهيعة وهى الجحفة وهل مثل هذا الإنتقال بإنتقال عين العرض الأول أو بوجود مثله من غير إنتقال عينه فيه للناس قولان إذ منهم من يجوز إنتقال الأعراض بل من يجوز أن تجعل الأعراض أعيانا كما هو قول ضرار والنجار وأصحابهما كبرغوث وحفص الفرد لكن إن قيل هو بوجود مثله من غير إنتقال عينه فذلك يكون مع إستحالة العرض الأول وفنائه فيعدم عن ذلك المحل ويوجد مثله في المحل الثانى

والقول الثانى أن لفظ النقص هنا كلفظ النقص في حديث موسى والخضر الذى في الصحيحين من حديث إبن عباس عن أبى بن كعب عن النبى وفيه ( أن الخضر قال لموسى لما وقع عصفور على قارب السفينة فنقر في البحر فقال يا موسى ما نقص علمى وعلمك من علم الله إلا كما نقص هذا العصفور من هذا البحر ( ومن المعلوم أن نفس علم الله القائم بنفسه لا يزول منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت