فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الثانى وعلى هذا فالصفات لا تنقص مما عنده شيئا وهى من المسؤول كالهدى
وقد يجاب عن هذا بانه هو من الممكن في بعض الصفات أن لا يثبت مثلها في المحل الثانى حتى تزول عن الأول كاللون الذى ينقص وكالروائح التى تعبق بمكان وتزول كما دعا النبى على حمى المدينة أن تنقل إلى مهيعة وهى الجحفة وهل مثل هذا الإنتقال بإنتقال عين العرض الأول أو بوجود مثله من غير إنتقال عينه فيه للناس قولان إذ منهم من يجوز إنتقال الأعراض بل من يجوز أن تجعل الأعراض أعيانا كما هو قول ضرار والنجار وأصحابهما كبرغوث وحفص الفرد لكن إن قيل هو بوجود مثله من غير إنتقال عينه فذلك يكون مع إستحالة العرض الأول وفنائه فيعدم عن ذلك المحل ويوجد مثله في المحل الثانى
والقول الثانى أن لفظ النقص هنا كلفظ النقص في حديث موسى والخضر الذى في الصحيحين من حديث إبن عباس عن أبى بن كعب عن النبى وفيه ( أن الخضر قال لموسى لما وقع عصفور على قارب السفينة فنقر في البحر فقال يا موسى ما نقص علمى وعلمك من علم الله إلا كما نقص هذا العصفور من هذا البحر ( ومن المعلوم أن نفس علم الله القائم بنفسه لا يزول منه