فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 381

الرب لم يزل لا يفعل شيئا ولا يتكلم بشيء ثم أحدث الكلام والفعل بلا سبب اصلا

وطائفة أخرى كالكلابية ومن وافقهم يقولون بل الكلام قديم العين إما معنى واحد وأما حرف وأصوات قديمة أزلية قديمة الأعيان ويقول هؤلاء إن الرب لم يزل لا يفعل شيئا ولا يتكلم بمشيئته وقدرته ثم حدث ما يحدث بقدرته ومشيئته إما قائما بذاته أو منفصلا عنه عند من يجوز ذلك وإما منفصلا عنه عند من لم يجوز قيام ذلك بذاته

ومعلوم أن هذا القول أشبه بما أخبرت به الرسل من ان الله خالق كل شيء وأن الله خلق السماوات والأرض في ستة ايام فمن ظن أنه ليس للناس إلا هذان القولان وكان مؤمنا بأن الرسل لا يقولون إلا حقا يظن أن هذا قول الرسل ومن إتبعهم ثم إذا طولب بنقل هذا القول عن الرسل لم يمكنه ذلك ولم يمكن لأحد أن يأتى بآية ولا حديث يدل على ذلك لا نصا ولا ظاهرا بل ولا يمكنه أن ينقل ذلك عن أحد من أصحاب النبى والتابعين لهم بإحسان

وقد جعلوا ذلك معنى حدوث العالم الذى هو أول مسائل أصول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت