فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 381

الدين عندهم فيبقى أصل الدين الذى هو دين الرسل عندهم ليس عندهم ما يعلمون به أن الرسول قاله ولا في العقل ما يدل عليه بل العقل والسمع يدل على خلافه ومن كان أصل دينه الذى هو عنده دين الله ورسوله لا يعلم أن الرسول جاء به كان من اضل الناس في دينه

( الوجه الثانى عشر ( أنهم لما إعتقدوا أن هذا هو دين الإسلام أخذوا يحتجون عليه بالحجج العقلية المعروفة لهم وعمدتهم التى هي أعظم الحجج مبناها على إمتناع حوادث لا أول لها وبها اثبتوا حدوث كل موصوف بصفة وسموا ذلك اثباتا لحدوث الأجسام فلزمهم على ذلك نفى صفات الرب عز وجل وأنه ليس له علم ولا قدرة ولا كلام يقوم به بل كلامه مخلوق منفصل عنه وكذلك رضاه وغضبه والتزموا على ذلك أن الله لا يرى في الآخرة وأنه ليس فوق العرش إلى غير ذلك من اللوازم التى نفوا بها ما أثبته الله ورسوله وكان حقيقة قولهم تكذيبا لما جاء به الرسول وتسلط أهل العقول على تلك الحجج التى لهم فبينوا فسادها

وكان ذلك مما سلط الدهرية القائلين بقدم العالم لما علموا حقيقة قولهم وأدلتهم ونسوا فساده ثم لما ظنوا أن هذا قول الرسول الله وإعتقدوا أنه باطل قالوا أن الرسول لم يبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت