فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحقائق سواء علمها أو لم يعلمها وإنما خاطب الجمهور بما يخيل لهم ما ينتفعون به فصار أولئك المتكلمون النفاة مخطئين في السمعيات والعقليات وصار خطؤهم من أكبر أسباب تسلط الفلاسفة لما ظن أولئك الفلاسفة الدهرية أنه ليس في هذا المطلوب إلا قولان قول أولئك المتكلمين وقولهم وقد رأوا أن قول أولئك باطل فجعلوا ذلك حجة في تصحيح قولهم
مع انه ليس للفلاسفة الدهرية على قولهم بقدم الأفلاك حجة عقلية اصلا وكان من أعظم أسباب هذا أنهم لم يحققوا معرفة ما بعث الله به رسوله ( الوجه الثالث عشر ( أن الغلط في معنى هذا الحديث هو من عدم المعرفة بنصوص الكتاب والسنة بل والمعقول الصريح فإنه أوقع كثيرا من النظار واتباعهم في الحيرة والضلال فإنهم لم يعرفوا إلا قولين قول الدهرية القائلين بالقدم وقول الجهمية القائلين بأنه لم يزل معطلا عن أن يفعل أو يتكلم بقدرته ومشيئته ورأوا لوازم كل قول تقتضى فساده وتناقضه فبقوا حائرين مرتابين جاهلين وهذا حال من لا يحصى منهم ومنهم من صرح بذلك عن نفسه كما صرح به الرازى وغيره
ومن أعظم أسباب ذلك انهم نظروا في حقيقة قول الفلاسفة فوجدوا أنه لم يزل المفعول المعين مقارنا للفاعل أزلا وأبدا وصريح