فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
من أئمة أهل الحديث والسنة كان كونه متكلما أو فاعلا من لوازم حياته وحياته لازمة له فلم يزل متكلما فعالا مع العلم بان الحى يتكلم ويفعل بمشيئته وقدرته وإن ذلك يوجب وجود كلام بعد كلام وفعل بعد فعل فالفاعل يتقدم على كل فعل من أفعاله وذلك يوجب أن كل ما سواه محدث مخلوق ولا نقول أنه كان في وقت من الأوقات ولا قدرة حتى خلق ( له قدرة ( والذى ليس له قدرة هو عاجز ولكن نقول لم يزل الله عالما قادرا مالكا لا شبه له ولا كيف
فليس مع الله شيء من مفعولاته قديم معه لا بل هو خالق كل شيء وكل ما سواه مخلوق له وكل مخلوق محدث كائن بعد أن لم يكن وإن قدر أنه لم يزل خالقا فعالا
وإذا قيل إن الخلق صفة كمال لقوله تعالى ( أفمن يخلق كمن لا يخلق ( أمكن أن تكون خاليفته دائمة وكل مخلوق له محدث مسبوق بالعدم وليس مع الله شيء قديم وهذا أبلغ في الكمال من أن يكون معطلا غير قادر على الفعل ثم يصير قادرا والفعل ممكنا له بلا سبب وأما جعل المفعول المعين مقارنا له أزلا وأبدا فهذا في الحقيقة تعطيل لخلقه وفعله فإن كون الفاعل مقارنا لمفعوله أزلا وابدا مخالف لصريح المعقول