نوى قصدها لكن من الناس من يقول ( إنها أخص من الإرادة فإن إرادة الإنسان تتعلق بعمله وعمل غيره والنية لا تكون إلا لعمله فإنك تقول أردت من فلان كذا ولا تقول نويت من فلان كذا
وقد تنازع الناس في قوله ( إنما الأعمال بالنيات ( هل فيه إضمار أو تخصيص أو هو على ظاهرة وعمومه فذهب طائفة من المتأخرين إلى الأول قالوا لأن المراد بالنيات الأعمال الشرعية التى تجب أو تستحب والأعمال كلها لا تشترط في صحتها هذه النيات فإن قضاء الحقوق الواجبة من الغصوب والعوارى والودائع والديون تبرأ ذمة الدافع وإن لم يكن له في ذلك نية شرعية بل تبرأ ذمته منها من غير فعل منه كما لو تسلم المستحق عين ماله أو اطارت الريح الثوب المودع أو المغصوب فأوقعته في يد صاحبه ونحو ذلك
ثم قال بعض هؤلاء تقديره إنما ثواب الأعمال المترتبة عليها بالنيات أو إنما تقبل بالنيات وقال بعضهم تقديره إنما الأعمال الشرعية