فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 381

أو إنما صحتها أو إنما إجزاؤها ونحو ذلك

وقال الجمهور بل الحديث على ظاهره وعمومه فإنه لم يرد بالنيات فيه الأعمال الصالحة وحدها بل أراد النية المحمودة والمذمومة والعمل المحمود والمذموم ولهذا قال في تمامه ( فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله إلخ ( فذكر النية المحمودة بالهجرة إلى الله ورسوله فقط والنية المذمومة وهى الهجرة إلى امرأة أو مال وهذا ذكره تفصيلا بعد إجمال فقال ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ( ثم فصل ذلك بقوله ( فمن كانت هجرته ( إلخ

وقد روى أن سبب هذا الحديث أن رجلا كان قد هاجر من مكة إلى المدينة لأجل امرأة كان يحبها تدعى أم قيس فكانت هجرته لأجلها فكان يسمى مهاجر أم قيس فلهذا ذكر فيه ( أو امرأة يتزوجها وفى رواية ينكحها ( فخص المرأة بالذكر لإقتضاء سبب الحديث لذلك والله أعلم

والسبب الذى خرج عليه اللفظ العام لا يجوز إخراجه منه بإتفاق الناس والهجرة في الظاهر هي سفر من مكان إلى مكان والسفر جنس تحته أنواع مختلفة تختلف بإختلاف نية صاحبه فقد يكون سفرا واجبا كحج أو جهاد متعين وقد يكون محرما كسفر العادى لقطع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت