فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 381

الطريق والباغى على جماعة المسلمين والعبد الآبق والمرأة الناشز ولهذا تكلم الفقهاء في الفرق بين العاصى بسفره والعاصى في سفره فقالوا إذا سافر سفرا مباحا كالحج والعمرة والجهاد جاز له فيه القصر والفطر بإتفاق الأئمة الأربعة وإن عصى في ذلك السفر وأما إذا كان عاصيا بسفره كقطع الطريق وغير ذلك فهل يجوز له الترخص برخص السفر كالفطر والقصر فيه نزاع

فمذهب مالك والشافعى وأحمد أنه لا يجوز له القصر والفطر ومذهب أبى حنيفة يجوز له ذلك وإذا كان النبى صلى الله عليه وسلم قد ذكر هذا السفر وهذا السفر علم أن مقصوده ذكر جنس الأعمال مطلقا لا نفس العمل الذى هو قربة بنفسه كالصلاة والصيام ومقصوده ذكر جنس النية وحينئذ يتبين أن قوله ( إنما الأعمال بالنيات ( مما خصه الله تعالى به من جوامع الكلم كما قال ( بعثت بجوامع الكلم ( وهذا الحديث من أجمع الكلم الجوامع التى بعث بها فإن كل عمل يعمله عامل من خير وشر هو بحسب ما نواه فإن قصد بعمله مقصودا حسنا كان له ذلك المقصود الحسن وإن قصد به مقصودا سيئا كان له ما نواه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت