فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الطريق والباغى على جماعة المسلمين والعبد الآبق والمرأة الناشز ولهذا تكلم الفقهاء في الفرق بين العاصى بسفره والعاصى في سفره فقالوا إذا سافر سفرا مباحا كالحج والعمرة والجهاد جاز له فيه القصر والفطر بإتفاق الأئمة الأربعة وإن عصى في ذلك السفر وأما إذا كان عاصيا بسفره كقطع الطريق وغير ذلك فهل يجوز له الترخص برخص السفر كالفطر والقصر فيه نزاع
فمذهب مالك والشافعى وأحمد أنه لا يجوز له القصر والفطر ومذهب أبى حنيفة يجوز له ذلك وإذا كان النبى صلى الله عليه وسلم قد ذكر هذا السفر وهذا السفر علم أن مقصوده ذكر جنس الأعمال مطلقا لا نفس العمل الذى هو قربة بنفسه كالصلاة والصيام ومقصوده ذكر جنس النية وحينئذ يتبين أن قوله ( إنما الأعمال بالنيات ( مما خصه الله تعالى به من جوامع الكلم كما قال ( بعثت بجوامع الكلم ( وهذا الحديث من أجمع الكلم الجوامع التى بعث بها فإن كل عمل يعمله عامل من خير وشر هو بحسب ما نواه فإن قصد بعمله مقصودا حسنا كان له ذلك المقصود الحسن وإن قصد به مقصودا سيئا كان له ما نواه