فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 381

وإذا كان مع الفتح هو مصدر فقولك حدثنى بقوله وبخبره لم تذكر فيه لفظ القول والخبر وإنما عبرت عن جملة لفظه فإنه قول وخبر فهو مثل قولك سمعت كلام فلان وخطبة فلان لم تحك لفظها وأما إذا قلت قال كذا فهو إخبار عن عين قوله ولهذا لا ينبغى أن يوجب اللفظ في هذا أحد بخلاف الأول فإنه إنما يسوغ على مذهب من يجوز الرواية بالمعنى فإذا سمعت لفظه وقلت حدثنى فلان قال حدثنى فلان بكذا وكذا فقد أتيت باللفظ فإنك سمعته يقول حدثني فلان بكذا وإذا عرضت عليه فقلت حدثك فلان بكذا فقال نعم وقلت حدثنى أن فلانا حدثه بكذا فأنت صادق على المذهبين لأنك ذكرت أنه حدثك بتحديث فلان إياه بكذا والتحديث لفظ مجمل ينتظم لذلك كما أن قوله نعم لفظ مجمل ينتظم لذلك فقوله نعم تحديث لك بأنه حدثه

وأما إذا قلت حدثنى قال حدثنى فأنت لم تسمعه يقول حدثنى وإنما سمعته يقول نعم وهى معناها لكن هذا من المعانى المتداولة وهذا العرض إذا كان المحمل يدرى ما يقرأه عليه العارض كما يدرى المقرئ فأما إذا كان لا يدرى فالسماع أجود بلا ريب كما إتفق عليه المتأخرون لغلبة الفعل على القارىء للحديث دون المقروء عليه والتفصيل في العرض بين أن يقصد المحمل الأخبار أو لا يقصد كما تقدم في التحديث والسماع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت