فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وإذا كان مع الفتح هو مصدر فقولك حدثنى بقوله وبخبره لم تذكر فيه لفظ القول والخبر وإنما عبرت عن جملة لفظه فإنه قول وخبر فهو مثل قولك سمعت كلام فلان وخطبة فلان لم تحك لفظها وأما إذا قلت قال كذا فهو إخبار عن عين قوله ولهذا لا ينبغى أن يوجب اللفظ في هذا أحد بخلاف الأول فإنه إنما يسوغ على مذهب من يجوز الرواية بالمعنى فإذا سمعت لفظه وقلت حدثنى فلان قال حدثنى فلان بكذا وكذا فقد أتيت باللفظ فإنك سمعته يقول حدثني فلان بكذا وإذا عرضت عليه فقلت حدثك فلان بكذا فقال نعم وقلت حدثنى أن فلانا حدثه بكذا فأنت صادق على المذهبين لأنك ذكرت أنه حدثك بتحديث فلان إياه بكذا والتحديث لفظ مجمل ينتظم لذلك كما أن قوله نعم لفظ مجمل ينتظم لذلك فقوله نعم تحديث لك بأنه حدثه
وأما إذا قلت حدثنى قال حدثنى فأنت لم تسمعه يقول حدثنى وإنما سمعته يقول نعم وهى معناها لكن هذا من المعانى المتداولة وهذا العرض إذا كان المحمل يدرى ما يقرأه عليه العارض كما يدرى المقرئ فأما إذا كان لا يدرى فالسماع أجود بلا ريب كما إتفق عليه المتأخرون لغلبة الفعل على القارىء للحديث دون المقروء عليه والتفصيل في العرض بين أن يقصد المحمل الأخبار أو لا يقصد كما تقدم في التحديث والسماع