فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 381

بالحياة يخرج عن الموت وبالنور يخرج عن ظلمة الجهل فيصير حيا عالما ناطقا وهو كمال الصفات في المخلوق وكذلك قد قيل ( في ( الخالق حتى النصارى فسروا الأب والأبن وروح القدس بالموجود الحى العالم والغزالى رد صفات الله إلى الحى العالم وهو موافق في المعنى لقول الفلاسفة عاقل ومعقول وعقل لأن العلم يتبع الكلام الخبرى ويستلزم الإرادة والكلام الطلبى لأن كل حى عالم فله إرادة وكلام ويستلزم السمع والبصر لكن هذا ليس بجيد لأنه يقال فالحى نفسه مستلزم لجميع الصفات وهو أصلها ولهذا كان أعظم آية في القرآن ( الله لا إله إلا هو الحى القيوم( ) وهو الإسم الأعظم لأنه ما من حى إلا وهو شاعر مريد فإستلزم جميع الصفات فلو إكتفى في الصفات بالتلازم لإكتفى بالحى وهذا ينفع في الدلالة والوجود لكن لا يصح أن يجعل معنى العالم هو معنى المريد فإن الملزوم ليس هو عين اللازم وإلا فالذات المقدسة مستلزمة لجميع الصفات فإن قيل فلم جمع في المطلوب لنا بين ما يوجب الحياة والنور فقط دون الإقتصار على الحياة أو الإزدياد من القدرة وغيرها (

قيل لأن الأحياء الآدميين فيهم من يهتدى إلى الحق وفيهم من لا يهتدى فالهداية كمال الحياة وأما القدرة فشرط فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت