فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 381

فيصير بذلك حسنا مع أنه صحيح غريب لأن الحسن ما تعددت طرقه وليس فيها متهم فإن كان صحيحا من الطريقين فهذا صحيح محض وإن كان أحد الطريقين لم تعلم صحته فهذا حسن وقد يكون غريب الإسناد فلا يعرف بذلك الإسناد إلا من ذلك الوجه وهو حسن المتن لأن المتن روى من وجهين ولهذا يقول وفى الباب عن فلان وفلان فيكون لمعناه شواهد تبين أن متنه حسن وإن كان إسناده غريبا وإذا قال مع ذلك إنه صحيح فيكون قد ثبت من طريق صحيح وروى من طريق حسن فإجتمع فيه الصحة والحسن وقد يكون غريبا من ذلك الوجه لا يعرف بذلك الإسناد إلا من ذلك الوجه وإن كان هو صحيحا من ذلك الوجه فقد يكون صحيحا غريبا وهذا لا شبهة فيه وإنما الشبهة في إجتماع الحسن والغريب وقد تقدم أنه قد يكون غريبا حسنا ثم صار حسنا وقد يكون حسنا غريبا كما ذكر من المعنيين

وأما المتواتر فالصواب الذى عليه الجمهور أن المتواتر ليس له عدد محصور بل إذا حصل العلم عن إخبار المخبرين كان الخبر متواترا وكذلك الذى عليه الجمهور أن العلم يختلف بإختلاف حال المخبرين به فرب عدد قليل أفاد خبرهم العلم بما يوجب صدقهم وأضعافهم لا يفيد خبرهم العلم ولهذا كان الصحيح أن خبر الواحد قد يفيد العلم إذا إحتفت به قرائن تفيد العلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت