فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فيصير بذلك حسنا مع أنه صحيح غريب لأن الحسن ما تعددت طرقه وليس فيها متهم فإن كان صحيحا من الطريقين فهذا صحيح محض وإن كان أحد الطريقين لم تعلم صحته فهذا حسن وقد يكون غريب الإسناد فلا يعرف بذلك الإسناد إلا من ذلك الوجه وهو حسن المتن لأن المتن روى من وجهين ولهذا يقول وفى الباب عن فلان وفلان فيكون لمعناه شواهد تبين أن متنه حسن وإن كان إسناده غريبا وإذا قال مع ذلك إنه صحيح فيكون قد ثبت من طريق صحيح وروى من طريق حسن فإجتمع فيه الصحة والحسن وقد يكون غريبا من ذلك الوجه لا يعرف بذلك الإسناد إلا من ذلك الوجه وإن كان هو صحيحا من ذلك الوجه فقد يكون صحيحا غريبا وهذا لا شبهة فيه وإنما الشبهة في إجتماع الحسن والغريب وقد تقدم أنه قد يكون غريبا حسنا ثم صار حسنا وقد يكون حسنا غريبا كما ذكر من المعنيين
وأما المتواتر فالصواب الذى عليه الجمهور أن المتواتر ليس له عدد محصور بل إذا حصل العلم عن إخبار المخبرين كان الخبر متواترا وكذلك الذى عليه الجمهور أن العلم يختلف بإختلاف حال المخبرين به فرب عدد قليل أفاد خبرهم العلم بما يوجب صدقهم وأضعافهم لا يفيد خبرهم العلم ولهذا كان الصحيح أن خبر الواحد قد يفيد العلم إذا إحتفت به قرائن تفيد العلم