فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وعلى هذا فكثير من متون الصحيحين متواتر اللفظ عند اهل العلم بالحديث وإن لم يعرف غيرهم أنه متواتر ولهذا كان اكثر متون الصحيحين مما يعلم علماء الحديث علما قطعيا أن النبى قاله تارة لتواتره عندهم وتارة لتلقى الأمة له بالقبول
وخبر الواحد المتلقى بالقبول يوجب العلم عند جمهور العلماء من أصحاب أبى حنيفة ومالك والشافعى وأحمد وهو قول أكثر أصحاب الأشعرى كالأسفرائينى وإبن فورك فإنه وإن كان في نفسه لا يفيد إلا الظن لكن لما إقترن به إجماع أهل العلم بالحديث على تلقيه بالتصديق كان بمنزلة إجماع أهل العلم بالفقه على حكم مستندين في ذلك إلى ظاهر أو قياس أو خبر واحد فإن ذلك الحكم يصير قطعيا عند الجمهور وأن كان بدون الإجماع ليس بقطعى لأن الإجماع معصوم فأهل العلم بالأحكام الشرعية لا يجمعون على تحليل حرام ولا تحريم حلال كذلك أهل العلم بالحديث لا يجمعون على التصديق بكذب ولا التكذيب بصدق وتارة يكون علم أحدهم لقرائن تحتف بالأخبار توجب لهم العلم ومن علم ما علموه حصل له من العلم ما حصل لهم