فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 381

وعلى هذا فكثير من متون الصحيحين متواتر اللفظ عند اهل العلم بالحديث وإن لم يعرف غيرهم أنه متواتر ولهذا كان اكثر متون الصحيحين مما يعلم علماء الحديث علما قطعيا أن النبى قاله تارة لتواتره عندهم وتارة لتلقى الأمة له بالقبول

وخبر الواحد المتلقى بالقبول يوجب العلم عند جمهور العلماء من أصحاب أبى حنيفة ومالك والشافعى وأحمد وهو قول أكثر أصحاب الأشعرى كالأسفرائينى وإبن فورك فإنه وإن كان في نفسه لا يفيد إلا الظن لكن لما إقترن به إجماع أهل العلم بالحديث على تلقيه بالتصديق كان بمنزلة إجماع أهل العلم بالفقه على حكم مستندين في ذلك إلى ظاهر أو قياس أو خبر واحد فإن ذلك الحكم يصير قطعيا عند الجمهور وأن كان بدون الإجماع ليس بقطعى لأن الإجماع معصوم فأهل العلم بالأحكام الشرعية لا يجمعون على تحليل حرام ولا تحريم حلال كذلك أهل العلم بالحديث لا يجمعون على التصديق بكذب ولا التكذيب بصدق وتارة يكون علم أحدهم لقرائن تحتف بالأخبار توجب لهم العلم ومن علم ما علموه حصل له من العلم ما حصل لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت