وجاء رجل إلى عمر فذكر له أن ابنة له قد خُطبت، وكانت قد أحدثت، فقال عمر: ما رأيت منها؟ قال: ما رأيت إلا خيرًا، فقال رضي الله عنه: زوّجها ولا تخبر1.
3-معاقبة الفساق وإهدار حرمتهم:
ومما عامل به عمر رضي الله عنه العصاة والفساق إيقاع العقوبة عليهم، وإهدار حرمتهم، وذلك إذا تعدى فسقهم لغيرهم، وانتشر شرهم وبغيهم، وذلك حفاظًا على مصالح المسلمين، ولكي يكونوا عبرة لغيرهم.
روى عبيد بن عمير2 أن رجلًا ضاف ناسًا من هذيل3، فذهبت جارية لهم تحتطب، فأرادها عن نفسها، فرمته بفهر فقتلته، فرفع ذلك إلى عمر رضي الله عنه فقال: ذاك قتيل الله، والله لا يودى أبدًا4.
1 رواه عبد الرزاق / المصنف 6/246، صحيح. قال: عن الثوري عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب أن رجلًا.
2 تقدمت ترجمته في ص: (289) .
3 هُذَيْل بن مدركة بن إلياس بن مضر، بطن من العدنانية، كانت ديارهم بالسروات، وسراتهم متصلة بجبل غزوان المتصل بالطائف، وكان لهم أماكن وجبال في أسفلها من جهات نجد، وتهامة بين مكة والمدينة، ثم تفرقوا بعد الإسلام. عمر رضا كحالة / معجم قبائل العرب 3/1213.
4 رواه عبد الرزاق / المصنف 9/435، البيهقي / السنن الكبرى 8/337، 338، صحيح من طريق البيهقي.
قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأ أبو جعفر الرزاز وإسماعيل بن محمّد الصغار، قالا: ثنا سعدان بن نصر، ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن القاسم بن محمّد بن عبيد بن عمير أن رجلًا ... الأثر..