فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 955

وقد قال اكثر المتكلمين وبعض الفقهاء لا يستعمل الدليل إلا فيما يؤدى إلى العلم فاما فيما يؤدى إلى الظن فلا يقال دليل وإنما يقال له امارة عند عامة الفقهاء أنه لا فرق بينهما لأن العرب لا تفرق في تسمية الدليل من ما يؤدى إلى العلم ويؤدى إلى الظن وأما الدال في ذكرنا إنما الدليل واحد.

وقيل هو الناصب للدليل وهو الله تعالى.

والمستدل: هو الطالب للدليل ويقع على السائل لانه يطلب الدليل من المسئول ويقع على المسئول لانه يطلب الدليل من الأصول1.

والمستدل عليه: هو الحكم الذي يطلب من التحليل والتحريم2.

والمستدل له: يقع على الحكم لانه يطلب له الدليل ويقع على السائل لانه يطلب الدليل3.

والاستدلال: طلب الدليل وقد يكون ذلك من السائل والمسئول جميعا4.

فان قال قائل قد ذكرتم الحد في هذه الاشياء فما معنى الحد الحد وحده قلنا هو اللفظ الوجيز المحيط بالمعنى5.

وقيل هو الجامع المانع6.

وقيل معناه أنه يجمع الشيء المقصود به ويمنع دخول غيره عليه7.

وقد قيل الحد هو النهاية التي إليها تمام المعنى وحدود الدار ماخوذة من هذا لانها نهايات الاملاك وكذلك حدود الله تعالى التي ضربها لفرائضه نهايات لها لئلا تتعدى.

1 قال إمام الحرمين: المستدل هو الطالب للدلالة ويطلق على من ينصب الدلالة وعلى السائل عنها انظ الكافية في الجدل ص 47.

2 قال إمام الحرمين: ويطلق على الخصم المقهور بالدلالة انظر لكافية في الجدل ص 48.

3 قال إمام الحرمين: المستدل له هو الذي أقيمت له الدلالة وقد يكون هو الحكم المطلوب بالدلالة ويكون هو الطالب والسائل عنها انظر الكافية في الجدل ص 47.

4 قال إمام الحرمين: وقد يكون ذلك بالنظر والرؤية وقد يكون بالسؤال عنها انظر الكافية في الجدل ص 47.

5 انظر الكافية في الجدل لإمام الحرمين ص 2.

6 انظر الكافية في الجدل لإمام الحرمين ص 2.

7 واختار إمام الحرمين وقال لأن الحد يرجع إلى عين المحدود وصفته الذاتية في العقليات وفي كثير من الشرعيات انظر الكافية في الجدل لإمام الحرمين ص 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت