فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 955

فصل: إذا اختلف الصحابة في مسألتين على قولين:

ذهبت طائفة منهم إلى حكم وصرحت بالتسوية بينهما وذهبت طائفة أخرى إلى حكم آخر وصرحت بالتسوية فهل يجوز لمن بعدهم أن يأخذ بقول إحدى الطائفتين في إحدى المسألتين ويأخذ بقول الطائفة الأخرى في المسألة الأخرى؟.

ففيه وجهان: أحدهما: أنه يجوز والآخر لا يجوز ووجه الجواز أنهم لم يجمعوا على التسوية بين المسألتين في حكم واحد1 وإنما سووا في حكمين مختلفين فجاز لمن بعدهم الأخذ بالتفصيل وأما وجه عدم الجواز وهو أن جميعهم أجمعوا على التسوية بينهما وهذا التفصيل يمنع من التسوية فصار كما لو أجمعوا على قول واحد فإنه لا يجوز إحداث قول ثاني وهذا الوجه أشبه وأصح.

1 انظر نهاية السول"3/275"حاشية المطيعي"3/275"انظر إحكام الأحكام"1/387"انظر المحصول"2/64"المعتمد"2/46"أصول الفقه للشيخ محمد أبو النور زهير"3/161".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت