فصل: ومما يدخل في باب العموم القول في ألفاظ الشارع في حكايات الأحوال.
فعند الشافعى رحمه الله أن ترك الاستفصال في حكايات الأحوال مع الاحتمال يجرى مجرى العموم في المقال2.
ومثال ذلك ما روى أن غيلان بن سلمة الثقفى رضى الله عنه أسلم وتحته عشر نسوة فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أمسك أربعا وفارق سائرهن"3 ولم يسأله عن كيفية العقد عليهن هل.
2 في هذه المسألة خالف الإمام أبو حنيفة الإمام الشافعي فقال: إن كان العقد عليهن في وقت واحد فعليه أن يجدد عقد النكاح على أربع منهن أي أربع وقع عليهن اختياره.
وإن كانت العقود مرتبة فعليه أن يمسك الأربع الأول ويفارق ما عداهن لأن العقود الأولى صادفت محلا قابلا للعقد فكانت صحيحة أما ما عداها فلم يصادف محلا قابلا للعقد فكان باطلا انظر نهاية السول 2/367, 368, 369 إحكام الأحكام للآمدي 2/345 أصول الفقه للشيخ أبو النور زهير 2/232.
3 أخرجه الترمذي النكاح 3/426 ح 1128 وابن ماجه النكاح 1/628 ح 1953 والبيهقي في الكبرى 7/294 ح 14041 وابن حبان 1277 - 1278/موارد.