فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 955

وقيل أنه قول الحسن وطاوس وعطاء وحسبك في الدليل اتفاق أهل اللغة أن المنفصل لا يكون استثناء.

وأيضا فإنه غير مفهوم لأن من قال رأيت بنى تميم ثم قال بعد شهر أو سنة إلا زيدا لم نفهم منه الاستثناء.

وهذا لأن قوله إلا زيدا أو إلا كذا كلام مبتور وتعلقه بالمستثنى منه كتعلق الخبر بالمبتدأ وكتعلق الإجزاء بالشرط فإنما يفهم عند اتصاله بالأول ويستقبح مع انفصاله.

ولأنا لو جوزناه منفصلا لم يوثق بيمين ولم يقع طلاق ولا عتاق على وجه الثبات وكذلك لم ينعقد عقد على هذا الوجه وهذه طامة كبيرة ومخرقة عظيمة.

وأما قول ابن عباس فلا يكون حجة مع مخالفة أهل اللغة ولعل الآفة من الراوى والخطأ من الناقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت