فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 955

لينتفع به وكل ذلك يستحيل على الله عز وجل.

وأما قولهم أنه يؤدى إلى الالتباس قلنا لا التباس مع القرينة الدالة على المراد.

وأما قولهم أن كل القرآن حق فيكون كله حقيقة.

قلنا ليس الحقيقة من الحق فسنبين أن الحق في الكلام أن يكون صدق وأن يجب العمل به والحقيقة أن يستعمل اللفظ فيما وضع له وسواء كان صدقا أو كذبا إلا ترى أن قول النصارى ثالث ثلاثة ليس بحق وهو حقيقة فيما أرادوه وقوله صلى الله عليه وسلم:"يا أنجشة رفقا سوقا بالقوارير"1 ليس بحقيقة فيما قيلت فيه وهو صدق وحق فدلنا أن أحدهما غير الآخر ويقول: أن القرآن نزل بلسان العرب قلنا اشتمل القرآن على أقسام كلامهم فيما عدا المجاز اشتمل أيضا على المجاز ليكون كلام الله تعالى جامعا لأقسام الكلام فيكون أبلغ في الإعجاز مع التحدى وهذا الكلام وجيز حسن والله الهادى بمنه.

1 أخرجه البخاري الأدب 10/597 ح 6202 ومسلم الفضائل 4/1811 ح 70/2323 وأحمد المسند 3/131 ح 12047.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت