فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 955

تعلقوا به هو أن ما عم به البلوى يكثر السؤال عنه وما يكثر السؤال عنه يكثر بيانه وما يكثر بيانه يكثر نقله فحين قل النقل دل أنه لم يثبت في الأصل ولهذا لم يقبل قول الرافضة في دعواهم النص على على رضى الله عنه في الإمامة لأن فرض الإمامة يعم به بلوى الناس فلو كان هذا النص ثابت لنقل نقلا مستفيضا وحين لم ينقل دل أنه غير ثابت قالوا: ولأن الخبر الذى يفيد العلم لا يقبل حتى ينقل على طريق الاستفاضة لعموم البلوى في العلم المتعلق بالخبر كذلك الخبر الذى يوجب العمل فإذا عمت البلوى به لا يقبل حتى ينقل من طريق الاستفاضة.

وأما الدليل لنا هو أن الدليل المعتمد في قبول أخبار الآحاد هو إجماع الصحابة وقد دل هذا الدليل على قبول خبر الآحاد أجمع سواء كان فيما يعم به البلوى أو في غير ما يعم به البلوى.

ببينة: أن الصحابة اختلفوا في الأمور العامة ثم صاروا فيها إلى أخبار الآحاد وهذا مثل اختلافهم في وجوب الغسل بالتقاء الختانين وقد صاروا في ذلك إلى خبر عائشة رضى الله عنها وقد كان قبل ذلك وجوب الماء من الماء ثم إنهم اجتمعوا عند عمر رضى الله عنه فأرسل إلى عائشة رسولا فانصرف الرسول فأخبرهم عنها بأن النبى صلى الله عليه وسلم قال إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل فصدوا عن قوليهما قائلين بذلك معتقدين له وقد كان هذا من الأمور التى يعم بها البلوى وسأل عمر الناس عن المجوس وأخذ الجزية منهم فأخبره عبد الرحمن بن عوف رضى الله عنهما على ما روينا1 فأخذ بذلك وقد كان هذا من الأمور العامة لأنه حكم على أمة من الأمم وجيل عظيم من أجيال الناس وقال ابن عمر رضى الله عنهما كنا نخابر أربعين سنة حتى روى لنا رافع بن خديج الخبر2 وهذا أيضا من الأمور العامة وقد كان عمر رضى الله عنه يقول بالتفاضل في رءوس الأصابع حينا من الدهر حتى روى له أن النبى صلى الله عليه وسلم قال في كتاب عمرو بن حزم في كل أصبع عشر من الإبل فرجع عن قوله وتحقق الكلام فنقول من لا.

= إلى أنه مقبول كغيره من الأخبار وقال جمهور الحنفية ومنهم الكرخي أنه غير مقبول انظر نهاية السول 3/170 حاشية الشيخ محمد بن مخيت المطيعي 3/170 إحكام الأحكام للآمدي 2/160 روضة الناظر 114 البرهان 665 أصول الفقه للشيخ أبو النور زهير 3/127.

1 تقدم تخريجه.

2 تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت