فهرس الكتاب

الصفحة 707 من 955

وجوب الإرفاق بالأموال المحتملة لذلك المتهيئة لارتفاق مالكه ليكون الإرفاق بمقابلة الاستمكان من الارتفاق ثم القدر الواجب لا يهتدى إليه الرأى فاتبع الشرع والدليل على أن الرأي لا يهتدى إلى ما قلناه أن الهمم تختلف بالخسيس والنفيس فالفقير قد يستعصم القلس والقلسين والملك لا يستكثر القناطير المقنطرة وكذلك هذا في النصب فإن القانع بالبلاغ قد يجتزئ بالارتفاق بما ينقص عن النصاب وذو البسطة والسعة لا يرفقه العشرون بل المائتان فلابد من الرجوع إلى الشرع ويكون هو المتبع أبدا لا غير ثم قال:

نحن نقسم أصول الشريعة خمسة أقسام:

أحدها: ما يعقل معناه وهو أصل ويؤول المعنى المعقول فيه إلى أمر ضرورى لابد منه وهذا مثل القصاص فإنه معلل بتحقيق العصمة في الدماء المحترمة والزجر عن التهجم عليها فإذا وضح للناظر المستنبط ذلك في أصل القصاص تصرف فيه وعداه إلى حيث يتحقق أصل هذا المعنى فيه وهذا هو الذى يسهل تعليل أصله والتحق به تصحيح البيع فإن الناس لو لم يتبادلوا ما تأيد بهم لجر ذلك إلى الضرورة ظاهرة فمستند البيع إذا زائل إلى ضرورة الراجعة إلى النوع والجملة ثم قد تمهد في الشريعة أن الأصول إذا تمهدت قواعدها فالنظر بتحقيق معنها في آحاد النوع ربما يعسر فيعرض عنه قال: وهذا ضرب من الضروب الخمسة وعندي أن تعليل إيجاب القصاص ما ذكر من حكمة وجوب القصاص وتعليل تجويز البيع بما ذكر من حكمه تجويز البيع بعيد جدا وإنما السبب لوجوب القصاص هو القتل والقتل مخيل في إيجاب القتل بعد أن تأيد بالشرع والنص عليه وكون الإنسان مالكا للشئ مخيل مؤثر بجواز تمليكه من غير قد تأيد بنص أيضا نعم يجوز أن يقال: وجب القصاص بسبب القتل وجاز التمليك فيه بسبب تملكه للمحل بحكمة الزجر أو الحكمة دفع حاجات الناس فأما تعليل أصل وجوب القصاص بالزجر أم تعليل أصل جواز البيع بالحاجة فبعيد وهذا لأن الأحكام في الشرع بأسبابها لا بحكمتها وفوائدها وكان البيع لفائدة البيع والتعليل غير وإظهار الفوائد غير ونحن

= وقالت طائقة: لاتقطع إلا في أربعة دراهم فصاعدا روى هذا عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري.

وقال عثمان البتي: تقطع اليد في درهم فما فوقه.

وقال الخوارج: تقطع اليد في كل ماله قيمة.

انظر الأشراف"2/289, 290"المغنى"10/242, 243".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت