فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 955

القصد والاختيار مستوعب المنافع باختيار مالكه حتى كأنه لا اختيار له والتعلق بهذه الأشياء أقرب فإن القائل الأول تمسك بالأمور الخلقية ومن منع من الملك تمسك بمأخذ الأحكام وكان هذا القول أقرب وأصوب فإن الرق حكم غير واجب إلى صفات حقيقية خلقية فإن حاصلة سقوط استبداد شخص في أمور نفسه وتهيؤه لتصرف غيره وهذا يناقض صفات المالكين فإن حكم المالك الاستقلال ثم أقام الشرع طالبا للملوك فيما يسد حاجته ويكفى مؤنته والحاجة التي لا يتصور الكفاية فيها أثبتها الشرع للمملوك بإذن مالكه وهو حق المتمتع في النكاح فإن قيل: السيد إذا ملك عبده فالحق لا يعدوهما فإن كان استغراق السيد لحقه يمنعه من صفة المالكين فإذا ملكه المولى وجب أن يملك قلنا: التمليك لم يخرجه عن كونه مملوكا محتكما فلا يجتمع معه الملك وهذا لأنه مملوك في نفسه فلا يكون مالكا وأما إذا ثبت للسيد حق استقلال بأن كاتبه فيتصور له ملك على حسب ما يليق به على ما عرف.

واعلم أن المعتمد في نفى ملك العبد كونه مملوكا ولو كان أهل الملك لكان أول ما يظهر فيه الأهلية ملكه نفسه ولو ملك نفسه عتق فصار الملك مضادا لثبوت الملك فهذه وجوه نفى الملك له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت