فهرس الكتاب

الصفحة 882 من 955

العلم على وجه يصير به الإنسان عالما مجتهدا فرضا على الأعيان ولو كان كذلك لبطل معايش الناس ولأضر بهم ذلك ضررا بينا ولحقتهم المشقة التي لا يمكن احتمالها وقد دفع الله مثل هذا عن الأمة ووضع الإصر عنهم ولم يحملهم ما ليس لهم وسع في تحملها رحمة من الله تعالى ولطف فعله بهم وإذا لم يجب عليهم ما ذكرناه بقى فرضهم الأخذ بقول غيرهم وتقليدهم وهذا التقليد في الفروع جائز.

وأما قبول خبر الواحد إذا كان ظاهر العدالة فعمل يكون تقليدا اختلف أصحابنا فيه سماه بعضهم تقليدا وامتنع بعضهم من ذلك1 وهو الأولى لأنه لا يقع التسليم لقوله إلا بعد الاجتهاد في عدالته فصار قوله مقبولا بدليل والتقليد قبول قول الغير من غير دليل فلم يكن هذا من باب التقليد والله أعلم.

= الأول: أصحها عند البيضاوي وعند الإمام وأتباعهما يجوز مطلقا بل يجب.

الثاني: لا بل يجب عليه أن يقف على الحكم بطريقه وإليه ذهب المعتزلة البغدادية.

الثال: قال به الجبائي يجوز ذلك في المسائل الاجتهادية.

انظر نهاية السول"4/586, 587"سلم الوصول"4/586, 587"جمع الجوامع ومعه حاشية الجلال"2/389"إحكام الأحكام"4/209"أصول الفقه للشيخ محمد أبو النور زهير"4/249, 250".

1 انظر نهاية السول"4/630, 631"سلم الوصول"4/630, 631"البرهان"2/1358, 1359".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت