· الدفع من مزدلفة قبل الفجر: هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - المبيت بمزدلفة إلى بعد طلوع الفجر ، والمستحب الاقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأما الضعفة من النساء والصبيان والكبار والعاجزين والمرضى ، وكذلك من لا يستغنون عن رفقته من الأقوياء فيجوز لهم الدفع بعد منتصف الليل . والدليل على ذلك ما رواه البخاري ومسلم في"صحيحيهما"من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:"بعثني - رسول الله صلى الله عليه ومسلم - في الثقل - أو قال في الضعفة - من جمع بليل". والمذهب الشافعي وأحمد - رحمهما الله - . جواز الدفع بعد منتصف الليل لأهل الأعذار وغيرهم .
والعمل بهذا القول مهم مع كثرة الناس وشدة الزحام ، وما يلحق الناس من جراء ذلك من الكلفة والمشقة .
· الترتيب بين أعمال يوم النحر: أجمع العلماء على استحباب الترتيب بين أعمال يوم النحر ، وذلك بتقديم الرمي ، ثم الحلق أوالتقصير ، ثم طواف الإفاضة ، كما رتبها النبي - صلى الله عليه وسلم - في فعله .
كما أجمعوا على جواز على تقديم بعضها على بعض في حق الناسي والجاهل .
واختلفوا في تقديم بعضها على بعض في حق العامد العالم ، فمذهب الشافعي وأحمد وجمهور التابعين جواز ذلك مستدلين بأحد طرق الحديث المروي في"الصحيحين"عن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سأله رجل:"يا رسول الله حلقت قبل أن أذبح . قال: اذبح ولا حرج . وقال آخر: ذبحت قبل أن أرمي . قال: ارم ولا حرج ، فما سئل عن شيء غلا قدم ولا أخر إلا قال: افعل ولا حرج". ولم يقيده بالناسي والجاهل .