الصفحة 13 من 33

قال في المنتهى وشرحه: وله رميها أي الجمرة من فوقها لفعل عمر لما رأى الزحام عندها .ا.هـ.

· الرمي ليلًا: ذهب جمع من العلماء إلى جواز الرمي ليلًا لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - حدد أوله ولم يحدد آخره ، ولما سأله رجل كما عند البخاري من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -:"رميت بعد ما أمسيت . قال: لا حرج". والمساء يكون آخر النهار ، وفي أول الليل ، ولم يستفصل النبي - صلى الله عليه وسلم - عما يقصده الرجل ، فعلم أن الأمر واسع . وهذا القول هو مذهب الحنفية ورواية عند المالكية وهو المصحح عند الشافعية ، وهو ما أفتى به المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي برئاسة الشيخ عبد العزيز ابن باز - رحمه الله - ، وذلك حينما اشتد الزحام على الجمرات .

· الرمي قبل الزوال في أيام التشريق: السنة في الرمي في أيام التشريق أن يكون بعد الزوال كما هو ثابت في حديث جابر - رضي الله عنه - في"صحيح البخاري"قال:"رأيت الرسول - صلى الله عليه وسلم - يرمي يوم النحر ضحى ، وأما بعد ذلك فبعد زوال الشمس"، وفي"صحيح البخاري"أيضا عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال:"كنا نتحين ، فإذا زالت الشمس رمينا".

وقد ذهب جماعة من أهل العلم إلى جواز الرمي قبل الزوال وهو قول طاووس وعطاء وإحدى الروايتين عن أبي حنيفة واختيار ابن عقيل وابن الجوزي من الحنابلة والرافعي من الشافعية والشيخ صالح البليهي والشيخ عبدالله بن زيد آل محمود والشيخ مصطفى الزرقا وقواه الشيخ عبدالرحمن السعدي - رحم الله الجميع - . ودليلهم في ذلك القياس على"الرعاة الذين رخص لهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - الرمي في الليل أو في أي ساعة من نهار". رواه الدار قطني . وشدة الزحام ، والخوف من السقوط تحت الاقدام أوكد من غيره من الأعذار . ومن أهل العلم من رخص لذوي الحاجات فقط كمن يخشى فوات رحلة طائرة أو باخرة أو رفقة لا ينتظرونه . والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت