* تأخير الرمي: يجوز لمن كان في معنى الرعاة ممن هو مشغول أيام الرمي بعمل لا يفرغ معه للرمي، أو كان منزله بعيدًا عن الجمرات، ويشق عليه التردد عليها ـ أن يؤخر رمي الجمرات إلى آخر يوم من أيام التشريق، ولا يجوز له أن يؤخره إلى ما بعد يوم الثالث عشر (آخر أيام التشريق) . والرمي في هذه الحالة أداء لا قضاء وأيام التشريق كاليوم الواحد. وهذا رأي الشافعية والحنابلة وأبي يوسف ومحمد بن الحسن من الحنفية وهو المعتمد عندهم، واختاره الشنقيطي -رحمهم الله - .
قال ابن قدامة - رحمه الله -: إذا أخر رمي يوم إلى ما بعده, أو أخر الرمي كله إلى آخر أيام التشريق ترك السنة, ولا شيء عليه, إلا أنه يقدم بالنية رمي اليوم الأول ثم الثاني ثم الثالث و يستدل لذلك بما رواه أحمد وأبو داوود عن أبى البداح بن عاصم بن عدي عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"أرخص لرعاء الإبل في البيتوتة خارجين عن منى، يرمون يوم النحر، ثم يرمون الغد ومن بعد الغد ليومين، ثم يرمون يوم النفر".
هذا ما يسر الله - سبحانه - جمعه من بعض المسائل المعاصرة الحج ، جمعت على عجل وقد تحتاج إلى زيادة تحرير لكن ضيق الوقت قبل مو سم الحج يمنع من ذلك ، وهي محاولة لإرشاد الناس لتحقيق المقصد من هذه العبادة العظيمة ، وأداء العبادات فيها بكل طمأنينة وسكينة ، وإزالة ما في قلوب الناس من احتمالات الأذى والهلاك والمقاتلات التي تحصل بين الحجاج ، والسعي في إبراز ما يعين - بإذن الله - وفق الدليل وكلام من يحتج بهم من أهل العلم إلى تعظيم حرمات المسلمين ودمائهم وأعراضهم . والله نسأل أن يوفق المسلمين لما يحب ويرضى ، وأن يسلمهم ويحفظهم ويتقبل منا ومنهم . اللهم آمين .
عبدالعزيز بن سعود العويد - الكويت