الصفحة 6 من 33

القسم الثاني: الصابون المعروف الذي يستخدم لتنظيف اليدين وغيرهما ، وهذا ليس بعطر ولا يلحق به لفظا ، ولا معنى ، وإنما المقصد منه التنظيف ، أو إزالة الرائحة الكريهة بالنكهة الذكية كرائحة التفاح ، أو النعناع . ولو أنك دخلت على البقال فقلت: أعطني عطرًا ، وأعطاك الصابون لعددت ذلك سخرية منك . والتعليل في القسم الثاني هو معنى ما نص عليه الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - في بعض مجالسه سماعًا منه .

10-استخدام مكائن الحلاقة: هل الأخذ من شعر رأس المحرم بهذه المكائن يكون حلقًا أم تقصيرًا ؟

والجواب أن يقال: الحلق في اللغة: أخذ شعر الرأس من أصله بالموسى ، وما لا يمكن معه القص فهو الحلق ، وهذا منتف في مكائن الحلاقة ، إذ إنه بمختلف درجات ماكينة الحلاقة يبقى من الشعر شيء بعد الأخذ منه .

11-وجود الخط الأسود في بداية الطواف: تكلم المعاصرون في مشروعية هذا الخط على قولين مشهورين ، فمنهم من يمنعه كالشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - ، والشيخ بكر بو زيد - حفظه الله - وله رسالة في ذلك ، ومنهم من يجيزه كالشيخ محمد بن عثيمين - رحمه الله - ، والشيخ محمد بن سبيل - حفظه الله - ، وله رسالة في ذلك . ولكل من القولين حجته ، لكن تنبغي الإشارة إلى أنه مع مشروعية هذا الخط إلا إن فيه خللًا هندسيًا ، فعرض الخط من أوله عند الحجر إلى آخر المطاف على قدر واحد ، والمعروف هندسيًا أن الدائرة كلما اتسعت اتسع قطرها ، فالواجب زيادة عرض الخط الأسود وتغليظه كلما اتجهنا إلى آخر المطاف ، وهذا يعني أن الطائف في آخر المطاف تكون محاذاته للحجر الأسود قبل وصوله إلى الخط الأسود خلافا لما عليه الخط الأسود الآن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت