الصفحة 6 من 25

(4) جبهة قطاع غزّة

(5) جبهة بلاد الرّافدين

الجبهةُ الرئيسيّة

شرقُ جزيرةِ العَرب

الحقيقة أنّ هذه المنطقة مشحونة فكريًا ضد الفكر الشّيعي، فالمؤسّسات والهيئات الدينيّة استُخدمت قديمًا بشكلٍ أو بآخر في حشد التأييد المعنويّ والماديّ لدعم الجماعات الجهاديّة في أفغانستان, وعندما انتهى الدور المطلوب منها قامت بتوجيه دفّة الدعوة الداخلية لأفرادها ضد التشيّع بألوانه المختلفة -العدو المفترض-, ولقد وجدوا في هذه المعركة مساحةً جيدةً لإشغال جماهيرهم الملتزمة دينيًا, خِشية التفلّت من أيديهم باتجاه الحركات الجهاديّة وخاصةً بعد أحداث 11 / سبتمبر التي سحبت البساط من تحت تلك المؤسّسات وكشفت حقيقة توجهاتها المرتبطة برباطٍ وثيقٍ برغبات الأنظمة الحاكمة ومن خلفها أمريكا ..

ونحن عندما نتحدث عن منطقة الجزيرة العربيّة فنحن نتحدث عن منطقةٍ تنشط فيها التيّارات السّلفية التي تربّت على كتب وأفكار المجدّد محمد بن عبد الوهّاب رحمة الله عليه، والتي كسر فيها حاجز تكفير وقتال عُبّاد القبور والمشاهد الشركيّة، وقد كانت لكتب ورسائل الشّيخ ودعوتُه الأثر الكبير في إقناع أبناء الجزيرة بشرعيّة حمل السلاح ضد طوائف الشّرك المنتشرة آنذاك في نجدٍ والحجاز وشرق الجزيرة، ولو كانوا من ذوي القُربى، والمتصفّح للمناهج الدراسيّة في السّعودية والدورات الشّرعية في بقيّة الدول يرى أنها تتناول بشكلٍ دوريٍّ منتظم مسائل التّوحيد وأحكام الدّين فيمن تلبّس بمظاهر الشرك الأكبر، فإنّ ربطنا هذا الأساس الشّرعي الرّاسخ عند التيّارات السّلفية خاصّة بموجة الشّحن الفكريّ الموجّه ضد الشيعة والراعيّة الرسميّ لهم"إيران"نجد وبكلّ وضوح أنّ المنطقة مهيّأة فكريًا وشعوريًا لقبول فكرة قتال الشّيعة كطائفةٍ كفريّة ولو كانوا من مواطنيهم! وهذا ما سيدفع أبناء الجزيرة العربيّة إلى تلبية نداء الجهاد المقدّس الذي سيطلقه بن سعود وليس بن لادن هذه المرّة! فماذا يمكن أن يحدث يا ترى؟

قبل التطرّق لمرحلة إعلان الجهاد في جزيرة العرب والذي سيظنّها البعض أحلام يقظةٍ أو مبالغًا فيها -مع أنّ بوادر الدعوة إليها قد ظهرت في القتال بين الحوثيين والجيش السعوديّ- يجب أن ندرك أن الإيرانيّين كقادةٍ للحلف الشيعيّ سيقودون المعركة من خلال محورين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت