من إنشاء المؤسّسات والمعسكرات الخاصّة بنا وممارسة الدعوة, وهي التي تمثل الهدف النهائيّ في هذه المرحلة ..
والذي يدقّق في التّكتيك السّابق يرَى أنّه يُشابه إلى حدٍ كبيرٍ خطّة استدراج العدّو إلى أرض المعركة المعدّ مسبقًا (كمينٌ تكتيكيّ) , وما فعلناه هنا باختصار هو محاولة استدراج الجيش الإسرائيليّ إلى أطراف غزّة ثمّ القيام بعمليّات عسكريّة أعددناها مسبقا, وقمنا بالتدّرب عليها بشكل جيّد، والذي أحبّ أن أأكّد عليه مرّة أخرى أنّ الجيش الإسرائيليّ لن يطوّر إجراءاته العسكريّة في قطاع غزة في ظل الحرب القائمة مع الحلف الشّيعيّ مهما كلّفه الأمر من خسائر, ولذلك أرى أن يتم دراسة خطةٍ للتّمركز في بقعةٍ جغرافيةٍ يكون البحر أحد جهاتها, والحدود الإسرائيليّة في جهةٍ أخرى كي لا نتعرض للحصار الكامل من قبل اليهود أو حكومة حماس, وأن تُوضع الخطّة على أساس القتال من تلك المنطقة ..
بقي أن أقول أنّ أيّ دورٍ ناجحٍ للجماعات الجهاديّة في غزّة يجب أن يُربط بالمسار العام لحركة الجهاد العالميّ بحيث يكون بمثابة جناحٍ داخليّ لها, وأيُّ دورٍ منعزل لأيّ جماعةٍ لن يكون له تأثيرٌ على السّاحة إلّا أن يشاء الله, لأنّ غزّة عسكريًا لا تصلُح لانطلاقة سرايا أو وحداتٍ عسكريّة, لأنّها هي والأراضي التي من حولها مسطّحة ولا تحمل تضاريس يمكن الإفادة منها في تحييد بعض أسلحة الجيش الإسرائيليّ كالطيّران والمدرّعات الثّقيلة، وقد اقترحتُ هذه الخطّة للمرحلة الأولى حتىّ نحصل على آليّة عملٍ ناجحةٍ للمرحلة الثّانية, والتي سيأخذ فيها المجاهدون دور مساندٍ للجّبهة الرئيسيّة في الإقليم الجهاديّ (جنوب غرب سوريا - جنوب لبنان) وهذا الدور المساند سوف يتركّز على مهام إشغال العدوّ وتهديد أمنه الداخليّ وتشتيت انتباهه قبل انطلاق أيّ عمليّات كبرى من الجبهة الشّماليّة, وهو نفس الدّور الذي كان يتبادله الجيش السوري ّوالمصريّ في قتال اليهود في الجبهة الجّنوبيّة والشّماليّة (الجّولان - سيناء) ..
هذه الجبهة تُدار فيها برامجٌ مسبقةٌ من قبل الجماعات الجهاديّة, وقد عانت في الفترة الماضية 2007 - 2010 من تدهورٍ شديدٍ بسبب قوّة التحالف الأمريكيّ الشيعيّ وخيانة بعض مكوّنات أهل السّنة وانجرارهم