فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 119

ثالث لهما: إما الانكماش في خوف أو الانتشار في ضعف. ثم بعدها إما السلم المخزية أو الحرب المجلية.

أما نحن, فإن سُجِنا فستتحرر عقيدتنا, وإن قتلنا فستحيى الأمة, وإن تخاذل عنا من على وجه الأرض فـ {إن الله يدافع عن الذين أمنوا} [1] ولن يموت آخرنا حتى يشهد النصر وتقر به عينه. ولئن هَزمتم هذا الجيل - لا قدر الله - فسيسلط الله عليكم أجيالا تتمنوا حينها لو أبقيتم علينا وما ابتليتم بهم, وقد ذقتم بعض حرّهم في كثير من بلاد الإسلام.

{والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون} [2] .

لم يعد خافيا أن المغرب أكبر حليف استراتيجي خارج الحلف الأطلسي. شهادة خزي وعار جاءت على لسان"بوش"اللعين, في عز حملته الصليبية على المسلمين بأفغانستان والعراق. ولهذا التصريح دلالاته الخطيرة, وانعكاساته وتداعياته الأخطر في تاريخ المغرب الأقصى.

ولم يعد خافيا كذلك انخراط المغرب في جريمة المعتقلات السرية واستقبال الرحلات الاستخباراتية وتقديم خدمات انتزاع الاعترافات على طريقة محاكم التفتيش لمعتقلين من جنسيات مختلفة على رأسهم: رمزي بن الشيبة - فك الله أسره - ومحمد بنيام, وغيرهم من المجاهدين أسرى الحملة الصليبية العالمية على الإرهاب. كما أن فريقا أمنيا مغربيا, كان من أوائل المحققين الذين أجروا تحقيقات مع المعتقلين المغاربة بـ"غوانتنامو". ناهيك عن

(1) الحج [38]

(2) يوسف [21]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت