سبق تقرير أن تغيير مناهج التعليم يعتبر من أخطر صور الصد عن سبيل الله - سبحانه وتعالى - إن لم يكن أخطرها على الإطلاق. وبيّنا أن مناهج التعليم تعتبر المدخل الأنسب - لدى الكافرين - لصياغة الأجيال المسلمة للسيطرة عليها, ومن ثم توجيهها لتحقيق مآربهم في بلادنا. وفي هذا الفصل سنورد نموذجا واقعيا يزيد الأمر جلاء ووضوحا. وهو ما كشفت عنه الجرائد المغربية كون الأكاديمي الأمريكي"كامبيز كانيبا سري" (الإيراني الأصل) أشرف بنفسه على التأطير الأكاديمي للمناهج الدراسية في دار الحديث الحسنية، المؤسسة الدينية الرسمية في المغرب -كما جاء في يومية المساء بتاريخ 26/ 02/2007م-. وأوردت خبرا موازيا حول لقاء مغلق بمراكش تم بين 23 - 26 من نفس الشهر ضم باحثين أمريكيين ومغاربة لدراسة سبل مراجعة برامج دار الحديث الحسنية. وأن الموظف الأمريكي الذي شغل منصب مدير الشؤون الأكاديمية هو الذي تولى شخصيا توجيه دعوات إلى الشخصيات التي شاركت في الندوة التي نظمت تحت عنوان:"البحث عن سبل تطوير البرامج التعليمية ومناهج التدريس بدار الحديث الحسنية". وكان مدير المؤسسة أحمد الخمليشي مجرد مدعو إلى هذه الندوة. وسبب علو كعب الموظف الأمريكي - كما يقول أحد طلبة دار الحديث- هو ارتباطه المباشر بوزير الأوقاف كما جاء في أسبوعية (لوجرنال إيبدومادير بتاريخ 24/ 03/2007) . وأنه يملك حرية مبادرة تسمو على أي قرار افتراضي/اعتراضي يمكن أن يصدر عن مدير المؤسسة. وصرح وزير الأوقاف ليومية ليكونومست بتاريخ 14/ 03/2007: أن الأكاديمي الأمريكي كان مساعدا له في التدريس